وكذا البحث لو تعدّد الوارث ، ويثبت الدّين بإقرار الميّت ، أو بالبيّنة ، أو
بإقرار جميع الورثة ، فإن اختار الورثة قضاء الدّين من مالهم أُلزم كلُّ واحد من
الدّين بقدر نصيبه من التركة .
ولو أقرّ أحدهم وأنكر الباقون ، أُلزم من الدّين بقدر ميراثه ، وتخيّر في
القضاء ، فلو كانا اثنين ، لزمه نصف الدّين أو يؤدّي نصف ما في يده ، ولا يلزمه
أداء الدّين أجمع أو جميع ميراثه .
6024 . الخامس عشر : لو ادّعى اثنان عيناً بسبب يوجب الشركة ، كالميراث ، أو
الابتياع معاً ، فأقرّ بنصفها لأحدهما ، فذلك لهما جميعاً ، وإن لم يقتض السّبب
الاشتراك ، لم يشاركه الآخر ، وكان على خصومة .
ولو أقرّ لأحدهما بالجميع ، وكان المقرّ له يعترف للآخر بالنصف ،
سلّمه إليه .
وكذا إن كان قد تقدّم إقراره بذلك ، وإن لم يكن اعترف للآخر ، وادّعى
الجميع أو أكثر من النصف ، فله ما ادّعاه ، ولو لم يدّعه ولم يعترف به للآخر ،
احتمل دفعه إلى مدّعيه أو إلى الحاكم حتّى يثبت مدّعيه .
6025 . السادس عشر : قد بيّنا أنّ إقرار المريض من الأصل مع انتفاء التّهمة
ومن الثلث معها ، ولا يبطل بالكليّة .
فلو أقرّ لزوجته بمهر مثلها أو دونه ، لزمه ، لانتفاء التهمة من حيث إنّه أقرّ
لحقٍّ وُجِدَ سببُهُ ولم يعلم البراءة منه ، وكذا لو اشترى من وارث شيئاً وأقرّ له
بالثمن المثلي .
تحرير الأحكام — صفحة 428
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٢٨