ولو قال : درهمان في دينار ، لم يحتمل الحساب ، وسُئل عن مراده ، فإن
عنى العطف لزمه الدرهمان والدينار ، وإن قال : أسلمتهما في دينار ، فصدّقه المقرّ
له ، بطل إقراره ، لبطلان السّلم في الصّرف ، وإن كذّبه ، فالقولُ قولُ المقرّ له
مع اليمين .
ولو قال : له عليّ إمّا درهم أو دينار ، أو له عليّ درهم أو دينار ، كان مقرّاً
بأحدهما ، ويرجع في التفسير إليه .
ولو قال : له إمّا درهم وإمّا درهمان ، كان مقرّاً بدرهم ، والثاني مشكوك فيه ،
لا يلزم به .
6022 . الثالث عشر : لو قال : داري هذه لفلان ، كان متناقضاً ، ويحتمل
الصحّة ، لأنّ الإضافة قد يكون مع الاختصاص من دون التملّك كقوله
تعالى : ( وَلا تُؤتُوا السُّفهاءَ أَمْوالكُمْ ) ( 1 ) ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ) ( 2 ) ( وَقَرْنَ
في بُيُوتِكُنَّ ) ، ( 2 )
وكذا لو قال : له في داري نصفها أو من داري بعضها .
ولو قال : له في هذا العبد شركة صحّ ، وقُبِلَ تفسيره بأقلّ من النصف .
6023 . الرابع عشر : إذا أقرّ الوارث بدين على الميّت قُبِلَ إقراره إجماعاً ،
وتعلّق الدين بالتركة ، فإن لم يخلّف تركةً ، لم يلزم الوارث شئ ، وإن خلّف تخيّر
الوارث بين القضاء من عين التركة ( 4 ) أو من ماله ، ويلزمه أقلّ الأمرين من القيمة
أو قدر الدّين .
هامش
1 . النساء : 5 .
2 . الطلاق : 1 .
3 . الأحزاب : 33 .
4 . في « ب » : من غير التركة .