ولو قال : لك في ذمّتي ألف وجاء بها وقال : هي وديعة ، وهذه بدلها ،
قُبِل قولُهُ .
ولو قال : له عليّ ألف درهم ، ودفعها وقال : كانت وديعةً كنت أظنها باقيةً
فبانت تالفة ، لم يُقْبل ، لتكذيب إقراره ، أمّا لو ادّعى تلفها بعد الإقرار ، قُبِلَ .
ولو قال : له عليّ مائة وديعة ديناً أو مائة مضاربةً صحّ ، ولزمه ضمانها ، لأنّه
قد يتعدّى فيهما فيكون ديناً ، ولو قال : أردت أنّه شرط عليّ ضمانها ، لم يُقْبل ،
لأنّها لا تصير بذلك ديناً .
ولو قال : له عندي مائة وديعةً شرط ضمانها عليّ ، لم يلزمه الضمان ، لأنّها
لا تصير بالشرط مضمونةً .
ولو قال : أودعني مائةً فلم أقبضها ، أو أقرضني مائةً فلم آخذها ، قُبِلَ
متّصلاً لا منفصلاً .
6014 . الخامس : لا يُقبل رجوع المقرّ عن إقراره إلاّ في حدّ الرجم ، أمّا حقوق
الآدميّين وحقوق الله تعالى ، كالزكاة ، والكفّارة ، فلا يُقْبل رجوعُهُ ، فإذا كان في
يده دارٌ وقال : هذه الدار لزيد لا بل لعمرو حكم ، بها لزيد وغرم لعمرو القيمة ، إلاّ
أن يصدّقه زيدٌ ، وكذا لو ادّعى على ميّت بعين فصدّقه الوارث ، ثم ادّعاها آخر
فصدّقه ، أو قال : غصبت هذه الدار من زيد لا بل من عمرو ، أو لو قال : غصبتها
من زيد وغصبها زيدٌ من عمرو ، ولا فرق بين اتّصال الكلام وانفصاله .
أمّا لو قال : غصبت هذه الدار من زيد وملّكها لعمرو ، فإنّها تدفع إلى زيد
ولا يغرم لعمرو ، لعدم تعارض الإقرارين ، ولو قال : ملّكها لعمرو وغصبتها من
زيد ، فالأقرب دفعها إلى عمرو ويغرم لزيد .
تحرير الأحكام — صفحة 423
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٢٣