تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولو قال : لك في ذمّتي ألف وجاء بها وقال : هي وديعة ، وهذه بدلها ، قُبِل قولُهُ . ولو قال : له عليّ ألف درهم ، ودفعها وقال : كانت وديعةً كنت أظنها باقيةً فبانت تالفة ، لم يُقْبل ، لتكذيب إقراره ، أمّا لو ادّعى تلفها بعد الإقرار ، قُبِلَ . ولو قال : له عليّ مائة وديعة ديناً أو مائة مضاربةً صحّ ، ولزمه ضمانها ، لأنّه قد يتعدّى فيهما فيكون ديناً ، ولو قال : أردت أنّه شرط عليّ ضمانها ، لم يُقْبل ، لأنّها لا تصير بذلك ديناً . ولو قال : له عندي مائة وديعةً شرط ضمانها عليّ ، لم يلزمه الضمان ، لأنّها لا تصير بالشرط مضمونةً . ولو قال : أودعني مائةً فلم أقبضها ، أو أقرضني مائةً فلم آخذها ، قُبِلَ متّصلاً لا منفصلاً . 6014 . الخامس : لا يُقبل رجوع المقرّ عن إقراره إلاّ في حدّ الرجم ، أمّا حقوق الآدميّين وحقوق الله تعالى ، كالزكاة ، والكفّارة ، فلا يُقْبل رجوعُهُ ، فإذا كان في يده دارٌ وقال : هذه الدار لزيد لا بل لعمرو حكم ، بها لزيد وغرم لعمرو القيمة ، إلاّ أن يصدّقه زيدٌ ، وكذا لو ادّعى على ميّت بعين فصدّقه الوارث ، ثم ادّعاها آخر فصدّقه ، أو قال : غصبت هذه الدار من زيد لا بل من عمرو ، أو لو قال : غصبتها من زيد وغصبها زيدٌ من عمرو ، ولا فرق بين اتّصال الكلام وانفصاله . أمّا لو قال : غصبت هذه الدار من زيد وملّكها لعمرو ، فإنّها تدفع إلى زيد ولا يغرم لعمرو ، لعدم تعارض الإقرارين ، ولو قال : ملّكها لعمرو وغصبتها من زيد ، فالأقرب دفعها إلى عمرو ويغرم لزيد .