تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ويحتمل أنّه إذا ادّعى كلٌّ منهما أنّه المغصوب منه توجّهت عليه اليمين لكلّ واحد منهما ، فإن حلف لأحدهما ، لزمه دفعها ( 1 ) إلى الآخر ، لأنّه يجري مجرى تعيّنه ، وإن نكل عن اليمين لهما معاً ، فسُلّمت إلى أحدهما بقرعة أو غيرها غرمها للآخر ، لأنّه نكل عن يمين توجّهت عليه فقضي عليه . ولو أقرّ للمجهول مطلقاً مثل أن يقول : هذا العبد لرجل أو لامرأة ، حكم عليه بانتفاء ملكه ، فإن حضر المدّعي وأنكر المقرّ إرادته ، فالقولُ قولُهُ مع اليمين ، فإن نكل وحلف المدّعي ثمّ حضر آخر وادّعاه وصدّقه ففي التغريم نظرٌ . 6013 . الرابع : إذا قال : له عندي دراهم ثم فسّر إقراره بأنّها وديعة ، قُبِلَ تفسيره ، سواء فسّر ، بمتصل أو منفصل ، فيثبت فيها أحكام الوديعة ، من قبول ادّعاء التلف والرّدّ وكذا لو فسّره بدين . ولو قال : له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت ، لزمه الضمان لمناقضة الإقرار ، فإنّ المردود والتالف ليس عنده ولا هو وديعة . أمّا لو قال : كان له عندي وديعةٌ وتلفت ، فإنّه يُقبل قولُهُ إجماعاً . ولو قال : له عليّ دراهم وديعة ، لم يقبل قوله ، فلو ادّعى تلفها لم يُقْبل . ولو قال : لك عليّ مائة درهم ثمّ أحضرها وقال : هذه الّتي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي ، فقال المقرّ له : هذه وديعةٌ والّتي أقررت بها غيرها ، وهي دَيْنٌ عليك ، احتمل تقديم قولِ المقرّ والمقرّ له ، والثاني أقوى . ولو قال : في إقراره : لك عليّ مائة في ذمّتي ، فإنّ القول قولُ المقرّ له ، ولو وصل كلامه الأوّل فقال : لك عليّ مائة وديعة قُبِلَ .
هامش
1 . في « ب » : لزمه ودفعها .