ويحتمل أنّه إذا ادّعى كلٌّ منهما أنّه المغصوب منه توجّهت عليه اليمين
لكلّ واحد منهما ، فإن حلف لأحدهما ، لزمه دفعها ( 1 ) إلى الآخر ، لأنّه يجري
مجرى تعيّنه ، وإن نكل عن اليمين لهما معاً ، فسُلّمت إلى أحدهما بقرعة أو
غيرها غرمها للآخر ، لأنّه نكل عن يمين توجّهت عليه فقضي عليه .
ولو أقرّ للمجهول مطلقاً مثل أن يقول : هذا العبد لرجل أو لامرأة ، حكم
عليه بانتفاء ملكه ، فإن حضر المدّعي وأنكر المقرّ إرادته ، فالقولُ قولُهُ مع
اليمين ، فإن نكل وحلف المدّعي ثمّ حضر آخر وادّعاه وصدّقه ففي التغريم نظرٌ .
6013 . الرابع : إذا قال : له عندي دراهم ثم فسّر إقراره بأنّها وديعة ، قُبِلَ تفسيره ،
سواء فسّر ، بمتصل أو منفصل ، فيثبت فيها أحكام الوديعة ، من قبول ادّعاء التلف
والرّدّ وكذا لو فسّره بدين .
ولو قال : له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت ، لزمه الضمان لمناقضة
الإقرار ، فإنّ المردود والتالف ليس عنده ولا هو وديعة .
أمّا لو قال : كان له عندي وديعةٌ وتلفت ، فإنّه يُقبل قولُهُ إجماعاً .
ولو قال : له عليّ دراهم وديعة ، لم يقبل قوله ، فلو ادّعى تلفها لم يُقْبل .
ولو قال : لك عليّ مائة درهم ثمّ أحضرها وقال : هذه الّتي أقررت بها وهي
وديعة كانت لك عندي ، فقال المقرّ له : هذه وديعةٌ والّتي أقررت بها غيرها ، وهي
دَيْنٌ عليك ، احتمل تقديم قولِ المقرّ والمقرّ له ، والثاني أقوى .
ولو قال : في إقراره : لك عليّ مائة في ذمّتي ، فإنّ القول قولُ المقرّ له ، ولو
وصل كلامه الأوّل فقال : لك عليّ مائة وديعة قُبِلَ .
هامش
1 . في « ب » : لزمه ودفعها .