النفقةُ على الغنيّ ، صغيراً كان أو كبيراً ، عاقلاً كان أو مجنوناً ، بخلاف الزّوجة ،
فإنّها تجب مع الغنى والفقر ، ( 1 ) والأقربُ اشتراطُ العجز عن الاكتساب ، ولو كان
قادراً على تحصيل الكفاية بالتكسّب ، سقط وجوب النفقة ، ولا يشترط النقص
عن طريق الخلقة كالزمن ، ولا من طريق الحكم ، كالصغير والمجنون ، بل يجب
الإنفاق على مستوى الخلقة البالغ العاقل مع عجزه عن التكسّب وفقره .
5357 . الثالث : يشترط في وجوب النفقة على المُنْفِقِ قدرتُهُ ، فلو لم يتمكّن إلاّ
من قدر كفايته ، سقطت النفقةُ عنه ، واقتصر على نفقة نفسه ، فإن فضل له شئ
فلزوجته ، فإن فضل فللأبوين والأولاد ، ولو كان يستفضل عن قدر كفايته ما
يمون به من تجب نفقته عليه من ذوي أرحامه ، جاز له أن ينكح ، وإن علم عجزه
عن النفقة عليهم .
5358 . الرابع : لا يشترط في المُنْفَقِ عليه الإيمانُ ولا العدالةُ ، فتجب النفقة
على القريب ، وإن كان فاسقاً أو كافراً مع الشرائط ، نعم تشترط الحريّةُ ، فلو كان
مملوكاً سقطت نفقته عنه ، ووجبت على مالكه ، ولو عجز المالك عن نفقته أو
ماطل بها ، فالأقربُ سقوطُها عن القريب ، وألزم بيعه ( 2 ) أو النفقة .
5359 . الخامس : تجب نفقة الولد على أبيه ، فإن عجز أو عدم فعلى أب الأب ،
فإن عجز أو عدم فعلى جدّ الأب ، وهكذا ، فإن عدم الآباء أو عجزوا فعلى أُمّ
الولد ، فإن عجزت أو عدمت فعلى أبيها وأُمّها ، وإن علوا الأقربُ فالأقربُ ، ولو
تساووا اشتركوا في الإنفاق ، ولو أيسر الأقربُ عادت النفقة إليه .
هامش
1 . في « ب » : مع الغنيّ والفقير .
2 . في النسختين : « بيعها » .