5354 . الثامن : إذا كاتب عبده ، جاز للعبد شراءُ الرقيق ، لأنّ له تنمية المال ، فلو
اشترى جاريةً لم يكن له وطؤها إلاّ بإذن المولى ، فإن أذن كان مملوكاً لأبيه ، ولا
يعتق عليه ، ولا يجوز له بيعُهُ ولا عتقُهُ ، ونفقته عليه ، بخلاف ولد زوجته الحرّة أو
الأمة ، قال الشيخ ( 1 ) : ونفقة ولد المكاتب من زوجته الحرّة ، عليها ، وإن كانت
مملوكةً فعلى سيّدها ، ولو كانت مكاتبةً ، لم يكن ولدها مكاتباً ، والأليق بمذهبنا
أنّه موقوف يُعْتَقْ بعتق أُمّه ، ( 2 ) ونفقته على أُمّه ، كما تُنْفِقُ على نفسها ممّا
في يدها .
ولو كانت مكاتبةً لسيّده فكذا ، إلاّ أنّه إذا اختار ( 2 ) المكاتب أن ينفق على
ولده منها جاز .
المطلب الثاني : في نفقة الأقارب
وفيه عشرة مباحث :
5355 . الأوّل : إنّما يجب الإنفاق بالقرابة على الولد وإن نزل ، ذكراً كان أو
أُنثى ، وعلى الأب وإن علا ، والأُمّ وإن علت ، ولا يجب على أحد غير هؤلاء من
أخ ، أو أُخت ، أو عمٍّ ، أو عمّة ، سواء كان ممّن يعتق عليه أو لا ، وسواء كان وارثاً
أو لا ، وسواء كان ذا رحم محرم - كالأخ وأولاده والعمّ والخال والخالة - أو غير
ذي رحم ، نعم يستحبّ الإنفاق عليهم ويتأكّد في الوارث .
5356 . الثاني : يشترط في وجوب الإنفاق على الأقارب ، الفقرُ ، فلا تجب
هامش
1 . المبسوط : 6 / 6 .
2 . في « ب » : موقوف بعتق أُمّه .
3 . في « أ » : « إذا أجاز » والصحيح ما في المتن . لاحظ المبسوط : 6 / 6 .