ولو كان موسراً ، وأمكن المطالبة ( 1 ) طالبه الحاكم ، وإلاّ أنفق عليه من ماله
الموجود ، ولو لم يكن له مال ، انتظر به .
ولو وجدت له مالاً ، ولم تتمكّن من الرفع إلى الحاكم ، جاز لها أن تأخذ
منه بقدر ما يجب لها من النفقة ، سواء كان من جنس حقّها أو من غيره .
5349 . الثالث : المعسر بالصداق يُنْظر حتّى يُوَسِّعَ الله تعالى عليه ، وليس للمرأة
فسخُ نكاحه ، نعم لها الامتناع من تسليم نفسها حتّى تقبضه .
5350 . الرابع : لا تسقط نفقة الزّوجة عندنا بمضيّ الزمان ، سواء فرضها الحاكم
أو لا .
5351 . الخامس : إذا اختلفا في الإنفاق ، فقالت : لم ينفق عليّ ، وادّعى هو
الإنفاقَ ، فإن كان قبل التمكين ، فلا فائدة ، إذ لا يجب لها شئ ، وإن كان بعده ،
وكانت تحت قبضه ، ( 2 ) احتمل تقديمُ قولِها ، عملاً بالأصل ، وتقديمُ قولِه ، عملاً
بالظاهر من شاهد الحال ، من أنّه أنفق عليها في مدّة تسليمها نفسها ، ولا فرق بين
أن يكون الزوج حاضراً أو غائباً .
أمّا لو غاب عنها ، وادّعى بعد عوده أنّه كان قد خلّف لها نفقة ، فإنّ عليها
اليمين مع عدم البيّنة .
ولو كانت الزوجة أمةً كانت الدعوى مع السيّد .
ولو اتّفقا على الإنفاق ، وادّعت يساره وإنفاقه نفقة المعسر ، وأنكر اليسار ،
لم يقبل قوله إلاّ ببيّنة إن علم له أصل مال ، وإلاّ قبل مع اليمين .
هامش
1 . في « ب » : وأمكن مطالبته .
2 . الأولى : « تحت قبضته » .