ولو كان للمعسر ابنان موسران ، أحدهما غائب ، أنفق الحاكم من مال
الغائب نصفَ النفقة ، ولو لم يكن له مال ، استقرض الحاكم عليه ، ولو لم يجد
المُقْرِضَ أَلْزَمَ الحاضرَ بالإنفاق ، نصفها عليه ونصفها قرضاً على أخيه .
5362 . الثامن : لا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدرُ الكفاية من الإطعام ،
والكسوة ، والمسكن ، وما يحتاج إليه ، من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثّر يقظة
ونوماً ، ويُنْفِق على أبيه دون أولاده ، لأنّ نفقة الإخوة ليست واجبة ، ويُنْفِق على
ولد نفسه وأولاده ، لأنّ نفقة ولد الولد واجبةٌ .
5363 . التاسع : نفقة الأقارب تجب على طريق المواساة لسدّ الخلّة ، فلو امتنع
الموسر من الإنفاق ، جاز لمن يجب له النفقة منهم أَخْذُ ما يحتاج إليه من ماله إن
لم يتمكّن من الحاكم ، ولو تمكّن منه ، رَفَعَ أَمْرَهُ إليه ، وألزمه الإنفاق ، فإن امتنع ،
حبسه أبداً حتّى ينفق ، ولو وجد له مالاً أنفق منه ، ويبيع عليه عقاره ومتاعه
ويصرفه في النفقة .
ولا تُقْضى نفقةُ الأقارب إذا فات وقتها ، بخلاف الزوجة ، لأنّها تجب لسدّ
الخلّة ، فلا تستقر في الذمة ، سواء قَدَّرَها الحاكم أو لا ، أمّا لو أمره بالاستدانة عليه
للنفقة فاستدان ، وجب عليه القضاء .
5364 . العاشر : تجب نفقةُ الأقارب على الموسر ، وهو الّذي فضل له عن
قوت يومه شئ ، ويباع عقارُهُ وعبدُهُ في نفقة الأقارب ، ولو قدر على التكسب ،
وجب عليه الإنفاق عليهم .
تحرير الأحكام — صفحة 43
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣