تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولو كان للمعسر ابنان موسران ، أحدهما غائب ، أنفق الحاكم من مال الغائب نصفَ النفقة ، ولو لم يكن له مال ، استقرض الحاكم عليه ، ولو لم يجد المُقْرِضَ أَلْزَمَ الحاضرَ بالإنفاق ، نصفها عليه ونصفها قرضاً على أخيه . 5362 . الثامن : لا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدرُ الكفاية من الإطعام ، والكسوة ، والمسكن ، وما يحتاج إليه ، من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثّر يقظة ونوماً ، ويُنْفِق على أبيه دون أولاده ، لأنّ نفقة الإخوة ليست واجبة ، ويُنْفِق على ولد نفسه وأولاده ، لأنّ نفقة ولد الولد واجبةٌ . 5363 . التاسع : نفقة الأقارب تجب على طريق المواساة لسدّ الخلّة ، فلو امتنع الموسر من الإنفاق ، جاز لمن يجب له النفقة منهم أَخْذُ ما يحتاج إليه من ماله إن لم يتمكّن من الحاكم ، ولو تمكّن منه ، رَفَعَ أَمْرَهُ إليه ، وألزمه الإنفاق ، فإن امتنع ، حبسه أبداً حتّى ينفق ، ولو وجد له مالاً أنفق منه ، ويبيع عليه عقاره ومتاعه ويصرفه في النفقة . ولا تُقْضى نفقةُ الأقارب إذا فات وقتها ، بخلاف الزوجة ، لأنّها تجب لسدّ الخلّة ، فلا تستقر في الذمة ، سواء قَدَّرَها الحاكم أو لا ، أمّا لو أمره بالاستدانة عليه للنفقة فاستدان ، وجب عليه القضاء . 5364 . العاشر : تجب نفقةُ الأقارب على الموسر ، وهو الّذي فضل له عن قوت يومه شئ ، ويباع عقارُهُ وعبدُهُ في نفقة الأقارب ، ولو قدر على التكسب ، وجب عليه الإنفاق عليهم .