المطلب الثالث : في نفقة المماليك
وفيه تسعة مباحث :
5365 . الأوّل : يجب على الإنسان النفقةُ على ما يملكه من عبد ، أو أمة ، أو دابّة ،
ثمّ المولى بالخيار في العبد والأمة بين الإنفاق عليهما من ماله أو من كسبهما ،
ولو قصر كسبهما ، وجب على المولى الإكمال .
5366 . الثاني : لا تقدير للنفقة على الرقيق ، بل يجب قدر الكفاية ، من إطعام ،
وإدام ، وكسوة ، وسكنى ، على حسب عادة مماليك أمثال السيّد من أهل بلده .
ولا اعتبار بالغالب ، فلو قصر الغالب عن كفايته ، وجب على السيّد الإتمام ،
ولو فضل الغالب عنه ، كان الواجب قدر الكفاية خاصّة .
ويرجع في الجنس إلى غالب قوت البلد ، سواء كان قوت سيّده أو فوقه أو
دونه .
5367 . الثالث : لا فرق بين المملوك الّذي يلي طعام السيّد وغيره ، لكن
يستحبّ للسيّد أن يطعمه ممّا يقدمه إليه ، ( 1 ) وإن يجلسه للأكل معه ، وليس
واجباً ، وكذا يستحبّ له أن يطعم من لم يل طعامه منه ، لكنّ الأوّلَ آكدُ .
5368 . الرابع : الكسوة يرجع فيها إلى عادة مماليك أمثال سيّده ، ولا يقتصر
على ستر العورة ، ويستحبّ التسوية بين عبيده الذكور فيها ، ولا يجب تفضيل
النفيس على الخسيس ، وكذا الإماء ، لكن إن كان فيهنّ سريّة زادها في
الكسوة استحباباً .
هامش
1 . في « أ » : أن يطعمه ما يقدمه إليه .