ولو دفع الوثنيّ إلى امرأته نفقة مدّة ، ثمّ أسلم وأقامت على الشرك حتّى
انقضت العدّة ، استردّ ما دفعه ، ولو قالت : دَفَعْتَهُ هبةً ، فقال : بل سلفاً في النفقة ، فإن
كان قد شرط وقت الدفع أنّها نفقة مستقبلة ، استردّها ، وإن أطلق ، فالأقربُ أنّه
كذلك ، والقولُ قولُهُ .
ولو كانت المرتدّةُ حاملاً ، سقطت نفقتها زمان ردّتها إن قلنا إنّ النفقة لها ،
وإن قلنا للحمل ، فالأقربُ الثبوتُ على إشكال ، وكذا لو أسلم وتخلّفت في
الشرك حاملاً .
المقام الرابع : في المعتبر بالنفقة والعبد والمكاتب
وفيه ثمانية مباحث :
5347 . الأوّل : إذا أعسر الرّجل بنفقة زوجته ، أو بكسوتها ، أو بمسكنها ، أو
إدامها ، أو بنفقة خادمها ، أنظر حتّى يُوَسِّعَّ اللهُ تعالى عليه ، ولا خيار للمرأة في
فسخ النكاح ، ولا يفسخ الحاكمُ ولا يُلْزِمُهُ به ، والأقرب سقوط حقّه من الحبس
في المنزل ، بل يجوز لها الخروج للتكسب ، ولا يحلّ لها الامتناع من التمكين ،
فإذا أيسر ، فالوجهُ أنّ لها المطالبة بما اجتمع لها وقت إعساره ، هذا إذا لم ينفق
عليها بالكليّة ، أمّا لو أنفق نفقة المعسر ثمّ أيسر ، لم تكن لها المطالبة بالتفاوت
عن الماضي .
5348 . الثاني : الواجد إذا ماطَلَ بالنفقة ومنعها ، أجبره الحاكم على دفعها ،
فإذا ( 1 ) امتنع حبس إلى أن يدفع ، ولو ظهر له على مال أنفق منه ، ولو كان غائباً
وثبت إعسارُهُ لم يكن لها الفسخ ، بل تصبر إلى اليسار .
هامش
1 . في « ب » : فإن .