ولا يجزئ إخراج المعيب ، فلو كان الحبّ مسوّساً ( 1 ) أو متغيّر الطعم أو
فيه ترابٌ خارجٌ عن العادة ، أو زوان ( 2 ) لم يجز ، ويجيء على القول بالمنع عن
القيمة عدمُ إجزاء دفع المعيب مع الأرش .
5984 . السابع : كلُّ من وجب عليه صومُ شهرين متتابعين فعجز ، صام ثمانية
عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن عجز استغفر الله
سُبحانه ولا شئ عليه .
ولو قدر على صوم شهر ، فالوجهُ وجوبُهُ ، ولو قدر على صومها متفرّقاً ،
فالوجهُ وجوبُ الشهرين ، وإن عجز ، فالوجهُ التتابُعُ في الثمانية عشر .
5985 . الثامن : يشترط في التكفير النّيّةُ ، فلو أعتق أو أطعم أو صام أو كسا من
غير نيّة لم يكن مجزئاً .
ويشترط نيّةُ القربة ، فلا يصحّ عتقُ الكافر أصليّاً كان أو مرتدّاً ، حربيّاً أو
ذمّيّاً ، وكذا إطعامه وصومه .
ويشترط نيّةُ التكفير ، فلو نوى العتقَ متقرّباً إلى الله تعالى ولم ينو عن
الكفّارة لم يجزئه .
وهل يشترط تعيين الكفارة ؟ الأقربُ العدمُ إن لم تتعدّد أو تعدّدت من
هامش
1 . قال الطريحي في مجمع البحرين : السُّوسة والسوس : دود يقع في الصوف والطعام ، ومنه
قولهم : حنطة مسوّسة .
2 . قال الفيومي في المصباح المنير : 1 / 316 : الزوان : حبّ يخالط البُرّ فيكسبه الرداءة ، وفيه
لغات : ضمّ الزاء مع الهمز وتركه ، فيكون وزان « غراب » وكسر الزاء مع الواو الواحدة « زوانة »
وأهل الشام يسمّونه « الشيلم » .