تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولا يباع دار سكناه ولا ثياب الجسد ، ولو كان في المسكن زيادة عن قدر الحاجة بيع الزائد ، ولو كان العبد نفيساً ، أو الدار كذلك ، وأمكن الاستبدال بالأدون فيهما ، فالوجهُ عدمُ الوجوب . أمّا لو كان له رأس مال ( 1 ) أو ضيعة إذا بِيعا التحق بالمساكين الّذين يأخذون الصدقة ، فالوجه وجوبُ بيعهما ، وقيل : حدّ العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وعن قوت عياله ليوم وليلة . ( 2 ) 5979 . الثاني : لو كان له مال غائب لم يجز له العدول إلى الصوم في المرتّبة ، بل يجب الصبر حتّى يصل أو يتحقّق اليأس من وصوله ، فيجوز له الانتقال . ولو كان الصبر يتضمّن مشقّةً كما في الظهار ، ففي وجوب التأخير إشكال . 5980 . الثالث : الاعتبار في المرتّبة بحال الأداء لا حال الوجوب ، فلو وجد العتق حال الوجوب ثمّ أعسر قبل الإخراج انتقل إلى الصوم ، ولم يستقر العتق في ذمّته ، ولا يعدّ عاصياً ، لعدم الفوريّة . ولو كان عاجزاً عن العتق فشرع في الصوم ، لم يجب العدول عنه إلى العتق . ولو صام يوماً واحداً ، لكن يستحبّ العدولُ ، وكذا البحث لو عجز عن الصوم فشرع في الإطعام ثمّ أمكن الصوم . 5981 . الرابع : لو ملك الكفّارة وعليه دين مثلها وهو مطالب به ، فهو عاجز ، ولو لم يكن مطالباً به ، فالوجهُ أنّه كذلك ، وكذا لو ملك دابّةً يضطرّ إلى ركوبها . ولو تكلّف المعسر العتق أجزأه .
هامش
1 . في « أ » : رأس المال . 2 . هو خيرة الخرقي في متن المغني وابن قدامة . لاحظ المغني لابن قدامة : 11 / 277 .