ولا يباع دار سكناه ولا ثياب الجسد ، ولو كان في المسكن زيادة عن قدر
الحاجة بيع الزائد ، ولو كان العبد نفيساً ، أو الدار كذلك ، وأمكن الاستبدال
بالأدون فيهما ، فالوجهُ عدمُ الوجوب .
أمّا لو كان له رأس مال ( 1 ) أو ضيعة إذا بِيعا التحق بالمساكين الّذين
يأخذون الصدقة ، فالوجه وجوبُ بيعهما ، وقيل : حدّ العجز عن الإطعام أن لا
يكون معه ما يفضل عن قوته وعن قوت عياله ليوم وليلة . ( 2 )
5979 . الثاني : لو كان له مال غائب لم يجز له العدول إلى الصوم في المرتّبة ،
بل يجب الصبر حتّى يصل أو يتحقّق اليأس من وصوله ، فيجوز له الانتقال .
ولو كان الصبر يتضمّن مشقّةً كما في الظهار ، ففي وجوب التأخير إشكال .
5980 . الثالث : الاعتبار في المرتّبة بحال الأداء لا حال الوجوب ، فلو وجد
العتق حال الوجوب ثمّ أعسر قبل الإخراج انتقل إلى الصوم ، ولم يستقر العتق
في ذمّته ، ولا يعدّ عاصياً ، لعدم الفوريّة .
ولو كان عاجزاً عن العتق فشرع في الصوم ، لم يجب العدول عنه
إلى العتق .
ولو صام يوماً واحداً ، لكن يستحبّ العدولُ ، وكذا البحث لو عجز عن
الصوم فشرع في الإطعام ثمّ أمكن الصوم .
5981 . الرابع : لو ملك الكفّارة وعليه دين مثلها وهو مطالب به ، فهو عاجز ،
ولو لم يكن مطالباً به ، فالوجهُ أنّه كذلك ، وكذا لو ملك دابّةً يضطرّ إلى ركوبها .
ولو تكلّف المعسر العتق أجزأه .
هامش
1 . في « أ » : رأس المال .
2 . هو خيرة الخرقي في متن المغني وابن قدامة . لاحظ المغني لابن قدامة : 11 / 277 .