جنس واحد كظهارين ، والاشتراطُ إن اختلف السّبب كظهار وقتل ، خلافاً للشيخ
في بعض أقواله ( 1 ) فلو كان عليه ظهاران فأعتق عن أحدهما ولم يعيّن ، ثمّ أعتق
عن الآخر كذلك أجزأه ، أمّا لو كان عليه ظهارٌ وقتلٌ فأعتق عن أحدهما ولم
يعيّن ، ثمّ أعتق عن الآخر من غير تعيين أجزأه عند الشيخ ، وكذلك لو أعتق
ونوى الكفّارة مطلقاً ، ثمّ عجز فصام شهرين متتابعين بنيّة الكفّارة من غير تعيين ،
وكذا لو أعتق عبديه ونوى إعتاق نصف كلّ منهما عن كفّارة صحّ ، لسراية العتق
في الجميع عند عتق النصف ، وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارة معيّنة .
ولو كان عليه كفّارة وجهل سببها من ظهار أو قتل ، فأعتق ونوى التكفير
صحّ ، ولو شكّ بين النذر والظهار فأعتق ونوى التكفير لم يجزئه ، ولو نوى إبراء
ذمّته أجزأه ، ولو نوى العتق مطلقاً لم يجزئه ، لأنّ احتمال إرادة التطوّع أظهر عند
الإطلاق ، وكذا لو نوى الوجوب مطلقاً ، وقوّى الشيخ هنا الإجزاء ( 2 ) .
ولو كان عليه كفّارتان فأعتق عبديه ونوى عتق كل منهما عنهما معاً لم
يجزئه ، كما لو أعتق في الواحدة نصفي عبدين .
ولو أعتق أحدهما عن إحداهما لا بعينهما ثمّ أعتق الآخر عن معيّنة تعيّن
الأوّل في الأُخرى ، ولو أعتق الأوّل عن معيّنة وأطلق الثاني ، وقع عن الأُخرى ،
ولو أطلق الأوّل ثم عيّنه تعيّن ، ولو أراد بعد ذلك جعله عن الأُخرى لم يصحّ ،
وكذا لو عيّنه وقت العتق ، ثمّ أراد نقله إلى الأُخرى .
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 209 : - بعد التصريح بعدم لزوم التعيين إن كانت الكفّارات من
جنس واحد - ما هذا نصّه : « وأمّا إن كانت أجناساً مثل أن حنث وقتل وظاهر عن زوجته ، ووطأ
في رمضان ، فالحكم فيها كلها كما لو كان الجنس واحداً ، وأنّه لا يفتقر إلى تعيين النّية » .
2 . المبسوط : 5 / 167 .