5987 . العاشر : من مات وعليه كفّارةٌ واجبةٌ مرتّبةٌ ، أُخرجت أقلّ قيمة رقبة
مجزئة من أصل المال .
ولو أوصى بما يزيد عن ذلك ، ولم تجز الورثة ، أُخرج الزائد من الثلث
بعد إخراج المجزئ من الأصل .
وإن كانت مخيّرةً أُخرج أقلُّ الخصال قيمةً من الأصل .
وإن أوصى بالأزيد ولم تُجز الورثة ، أُخرج الزائد من الثلث ، فإن قامت ( 1 )
الخصلة الدنيا وما حصل من الوصيّة ، بالعليا أُخرجت ، ( 2 ) وإلاّ بطلت الوصيّة
بالزائد وأُخرجت الدنيا من الأصل .
5988 . الحادي عشر : قد بيّنا وجوبَ نيّة القربة في التكفير ، وإنّما يتحقّق ذلك
من إباحة السّبب ، فلا يجزئ لو كان السّبب محرّماً ، بأن نكل بعبده مثل أن يقلع
عينيه ، أو يقطع رجليه ، وينوي به التكفير ، فإنّه ينعتق ولا يجزئ عن الكفّارة .
هامش
1 . في « أ » : فإن أقامت .
2 . لخّص المصنّف عبارة الشيخ في المبسوط وإليك نصّه : « وإن كانت الكفّارة على التخيير مثل
كفّارة الأيمان وغيرها نظرت فإن مات من غير وصية فالواجب الإطعام ، لأنّه أقلّ ما يكفّر به
عن نفسه حال حياته ، فإن أطعموا أو كسوا جاز .
وأما إن مات عن وصية فلا فصل بين أن يقول : أعتقوا من صلب مالي أو من الثلث أو يُطلق ،
فإنّها من الثلث ، لأنّ الواجب الإطعام ، فإذا عدل إلى غيره علم أنّه أراد أن يكون من الثلث ، فإن
خرجت من الثلث أُعتق عنه ، وإن كان الثلث لا يفي أُفرد من التركة قدر الطعام وأُخرج ثلث ما
بقي ، وضمّ الثلث إلى قيمة الإطعام ، ونظرت فإن لم يف برقبة تجزئ عنه سقطت وأطعم عنه ،
وإن كان يفي برقبة تجزئ عنه ، قال قومٌ : تُعتق عنه الرقبة ، وقال بعضهم : الوصية تسقط ويُطعم
عنه ، والأوّل أصحّ عندي » المبسوط : 6 / 216 .
وعلى هذا فقول المصنّف : « بالعليا » متعلّق بقوله : « قامت » ، والضمير في « أُخرجت » يرجع إلى
« العليا » .