ووقت النّية وقت التكفير ، فلا تصحّ قبله ، ولو أعتق ونوى سبباً وأخطأ
فيه ، لكون السّبب غيره ، لم يجزئه ( 1 ) .
5986 . التاسع : العبد لا يملك شيئاً وإن ملكه مولاه على الأقوى ، فهو عاجز
ففرضُهُ في الكفّارات مخيّرها ومرتّبها الصومُ ، فإن كفّر بغيره من دون إذن المولى
لم يجزئه ، ولو أذن له المولى فالأقوى الجواز ، وكذا يجزئه لو أعتق عنه مولاه .
ولا تنعقد يمينه إلاّ بإذن مولاه ، فإن حلف من دون إذن لم تلزمه الكفّارة
وإن حنث بإذن مولاه ، خلافاً للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) .
ولو أعتق قبل الحنث ، ففي لزوم حكم اليمين إشكال ، وفي انعقاد يمينه
فيما لا يبطل حقّ السيّد نظرٌ ، فإن قلنا بالانعقاد وأذن له السيّد في الحنث جاز له
الصوم من دون إذنه ، وإن حنث من دون إذنه لم يكن له الصوم إلاّ بإذنه .
ولو حلف بإذن السيّد انعقدت يمينُهُ ، فإن حنث بإذنه كفّر بالصوم ولم
يكن للمولى منعه ، وإن حنث من غير إذنه قيل : كان له منعه من الصوم وإن لم
يكن مضرّاً ( 2 ) وفيه نظر .
ولو حلف بإذن مولاه وأعتق وأيسر قبل الشروع في الصوم ، وجب عليه
العتق ، ولو حنث قبل الإعتاق ثمّ أعتق قبل الشروع في الصوم ، اعتبر بحال
الأداء ، فإن كان موسراً ، وجب العتق ، ويلتحق من المعتق نصفه بالأحرار ، فإن
كان موسراً بما فيه من الحرّيّة وجب عليه العتق أو الإطعام أو الكسوة ، وإلاّ كان
عليه الصيام .
هامش
1 . في « أ » : لم يجزه .
2 . المبسوط : 6 / 217 .
3 . نقله الشيخ في المبسوط عن بعض العامّة . لاحظ المبسوط : 6 / 217 - 218 .