تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ووقت النّية وقت التكفير ، فلا تصحّ قبله ، ولو أعتق ونوى سبباً وأخطأ فيه ، لكون السّبب غيره ، لم يجزئه ( 1 ) . 5986 . التاسع : العبد لا يملك شيئاً وإن ملكه مولاه على الأقوى ، فهو عاجز ففرضُهُ في الكفّارات مخيّرها ومرتّبها الصومُ ، فإن كفّر بغيره من دون إذن المولى لم يجزئه ، ولو أذن له المولى فالأقوى الجواز ، وكذا يجزئه لو أعتق عنه مولاه . ولا تنعقد يمينه إلاّ بإذن مولاه ، فإن حلف من دون إذن لم تلزمه الكفّارة وإن حنث بإذن مولاه ، خلافاً للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) . ولو أعتق قبل الحنث ، ففي لزوم حكم اليمين إشكال ، وفي انعقاد يمينه فيما لا يبطل حقّ السيّد نظرٌ ، فإن قلنا بالانعقاد وأذن له السيّد في الحنث جاز له الصوم من دون إذنه ، وإن حنث من دون إذنه لم يكن له الصوم إلاّ بإذنه . ولو حلف بإذن السيّد انعقدت يمينُهُ ، فإن حنث بإذنه كفّر بالصوم ولم يكن للمولى منعه ، وإن حنث من غير إذنه قيل : كان له منعه من الصوم وإن لم يكن مضرّاً ( 2 ) وفيه نظر . ولو حلف بإذن مولاه وأعتق وأيسر قبل الشروع في الصوم ، وجب عليه العتق ، ولو حنث قبل الإعتاق ثمّ أعتق قبل الشروع في الصوم ، اعتبر بحال الأداء ، فإن كان موسراً ، وجب العتق ، ويلتحق من المعتق نصفه بالأحرار ، فإن كان موسراً بما فيه من الحرّيّة وجب عليه العتق أو الإطعام أو الكسوة ، وإلاّ كان عليه الصيام .
هامش
1 . في « أ » : لم يجزه . 2 . المبسوط : 6 / 217 . 3 . نقله الشيخ في المبسوط عن بعض العامّة . لاحظ المبسوط : 6 / 217 - 218 .