5982 . الخامس : لا تُدفع الكفّارة إلى الطفل بل إلى وليّه ، ولا تُدفع إلى من
تجب نفقته على الدافع ، كالأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا ، أو الزوجة
والمملوكة ، ولو قيل : يجوز دفعُها إليهم إذا كان الدافع فقيراً كان وجهاً .
ويجوز دفعُها إلى غير هؤلاءِ من الأقارب ، وللزوجة الدفعُ إلى زوجها .
وبالجملة كلّ من يمنع الزكاة من الأقارب والأغنياء والكفّار والرّقيق يمنع من
الكفّارة ، والأقربُ منع بني هاشم منها .
ولو دفع إلى من ظاهرُهُ الفقرُ فبان غنيّاً أجزأه ، ومنع الشيخ رحمهُ الله من
إعطاء المكاتب ( 1 ) والأقربُ تسويغُهُ كما يجوز صرف الزكاة إليه ، قال : ولو عتق
بعضه وهو فقير جاز إعطاؤه ( 2 ) قال : والغازي والغارم وابن السبيل الّذين
يأخذون الزكاة مع الغنى يمنعون من الكفّارة ( 3 ) .
5983 . السادس : لا يجوز إخراج القيمة في الكفّارة وإن دفع أضعافها ، ولا
تلفيقها بأن يُعتق نصفَ عبد ويصوم شهراً ، أو يتصدّق على ثلاثين مسكيناً أو
يُطعم خمسةً ، ويكسو خمسةً ، سواء كانت الكفّارة مخيّرةً أو مرتّبةً ، وسواء في
ذلكَ العتقُ وغيرُهُ .
وكذا لا يجوز إطعام المسكين بعضَ الطعام وكسوته بعض
الكسوة إجماعاً .
ولو أطعم بعضَ المساكين بُرّاً وبعضَهُمُ تمراً ، فالوجه عندي الإجزاء ،
وكذا لو كسى بعضَهم كتاناً ، وبعضَهُم صوفاً أو شعراً .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 178 ، الخلاف : 4 / 560 ، المسألة 60 من كتاب الظهار .
2 . المبسوط : 5 / 178 .
3 . المبسوط : 6 / 208 .