ولو دفع إليها كسوةً لمدّة ، فطلّقها قبل انقضائها ، كان له استعادتُها ، ولو
انقضت المدّة المضروبة لم يكن له الاستعادة .
5341 . السادس : لو كان غائباً فحضرت عند الحاكم ، وبذلت التمكين ، لم
تجب النفقة إلاّ بعد إعلامه ، فإن علم ولم يُعد أو لم ينفذ وكيله ، سقطت عنه قدر
وصوله ، ولزمه الزائد .
ولو نشزت وعادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتّى يعلم وينقضي زمانٌ
يمكنه الوصولُ إليها أو وكيله .
ولو ارتدّت سقطت نفقتها ، ولو غاب وأسلمت ، عادت نفقتها ،
عند إسلامها .
والفرق أنّ الردّة سبب السقوط وقد زالت ، وفي الأولى ( 1 ) ، الموجبُ ،
الخروجُ عن قبضته بالنشوز ، ولا يزول إلاّ بالعود إلى قبضته ، وعندي فيه نظر .
5342 . السابع : لو كان له على زوجته دَيْنٌ حالّ وهي موسرةٌ ، جاز له أن
يقاصّها يوماً فيوماً ، ولو كانت معسرةً أو كان الدَّيْنُ مؤجّلاً ، لم تجز المقاصّة ، لأنّ
قضاء الدّين فيما يفضل عن القوت ، ولا يجب الدفع قبل الأجل ، ولو رضيت
بذلك لم يكن له الامتناع .
5343 . الثامن : نفقة الزوجة مقدّمة على نفقة الأقارب ، والفاضل عن قوته
يصرفه إليها ، فإن فضل دفع الفاضلَ إلى أقاربه ، ولا يدفع إليهم إلاّ ما يفضل عن
واجب نفقة الزوجة .
هامش
1 . أي في صورة النشوز ، السبب لسقوط نفقتها هو خروجها . . .