ولو اشترى من يعتق عليه ، ونوى إعتاقُهُ عن الكفّارة ، فالوجه عدم
الإجزاء ، لأنّ النسمة لم يصادف ملكاً قبل الشراء ولا بعده ، وللشيخ قولان
أحدهما الإجزاء ( 1 ) .
5974 . التاسع : لو قال له : أنت حرٌّ وعليك كذا ، لم يجز عن الكفّارة ، لاشتماله
على العوض ، فلم تتمحّض القربة ، وكذا لا يجزئ لو قيل له : أعتق عبدك عن
كفّارتك وعليّ كذا ، فأعتقه على ذلك ، وفي وقوع العتق حينئذ إشكال ، فإن قلنا
بوقوعه ، وجب له العوض على الجاعل فإن ردّ المالك العوضَ لم يجزئ عن
الكفّارة ، وهل يقع العتق عن باذل العوض ؟ الأقربُ أنّه يقع
عن المالك .
ولا فرق بين تقدّم ذكر العوض وتأخّره ، مثل [ أن يقول : ] أعتقت عبدي
على أنّ عليك كذا عن كفّارتي ، أو أعتقت عبدي عن كفّارتي على أنّ عليك كذا ،
ولا فرق بين أن يقول عقيب الاستدعاء : أعتقته عن كفّارتي على أن عليك كذا ،
أو أعتقته عن كفّارتي ، لابتناء الجواب على الاستدعاء .
فإن قال : رددت عليك العوض ليجزئ عن كفّارته لم يجزئه .
ولو قصد العتق مجرّداً عن العوض صحّ .
ولو قال : أعتق مستولدتك على ألف ، فأعتق صحّ ، واستحقّ العوض ، ولا
يجزئ عن الكفّارة .
هامش
1 . حكاه عنه المحقّق في الشرائع : 3 / 74 عن المبسوط ، ولم نعثر عليه ، ولاحظ المسالك : 10 /
74 ، والجواهر : 33 / 243 ، والقول الآخر عدم الإجزاء ، وهو خيرته في المبسوط : 5 / 162 ،
والخلاف : 4 / 547 ، المسألة 35 من كتاب الظهار .