في الإعتاق ، وقيل : يظهر مع الإعتاق أنّه ملك بالسؤال ، والأقربُ أنّه يملكه بعد
الإعتاق ثمّ ينعتق عنه ، كما لو اشترى أباه ، فإنّه يملكه بالشراء ثمّ ينعتق في
ثاني الحال ( 1 ) .
وكذا لو أباحه في أكل طعام قيل : يملكه المتناول بأخذه ، فيجوز له أن
يلقم غيره ، وقيل : يملكه بوضعه في فيه ، وقيل : يملكه بالابتلاع ، وقوّى الشيخ
الأوّل ( 2 ) والوجه أنّه أذن في الإتلاف لا تمليك .
5977 . الثاني عشر : لو اشتراه بشرط العتق ، فأعتقه عن الكفّارة صحّ وأجزأ
عنه ، لعدم تحقّق أخذ العوض هنا ، قال الشيخ : لا يجزئ لأنّا إمّا أن نجبره على
العتق ، فلا إجزاء ، لوجوبه عن غير الكفّارة ، وإمّا أن يجعل للبائع الخيار ، فيكون
عتقه مستحقّاً بسبب متقدّم ( 3 ) .
ولو اشترى عبداً ينوي إعتاقَهُ عن كفّارته ، فوجد به عيباً لا يمنع من
الإجزاء في الكفّارة ، فأخذ أرشه وأعتقه عن الكفّارة ، أجزأه وكان الأرش له .
ولو أعتقه قبل العلم بالعيب ثمّ ظهر عليه ، فله أخذ الأرش أيضاً ، ولا
يصرف الأرش في الرقاب .
النظر الثاني : الصوم
ويجب مع العجز عن العتق في الظهار وقتل الخطاء صومُ شهرين
متتابعين على الحرّ ، وعلى العبد صومُ شهر واحد .
ومعنى التتابع : أن يوالي بين صوم أيّامهما ، فلا يفطر فيهما ، ولا يصوم
هامش
1 . لاحظ في تفصيل الأقوال المسالك : 10 / 58 - 60 .
2 . المبسوط : 5 / 165 .
3 . المبسوط : 6 / 213 .