تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
في الإعتاق ، وقيل : يظهر مع الإعتاق أنّه ملك بالسؤال ، والأقربُ أنّه يملكه بعد الإعتاق ثمّ ينعتق عنه ، كما لو اشترى أباه ، فإنّه يملكه بالشراء ثمّ ينعتق في ثاني الحال ( 1 ) . وكذا لو أباحه في أكل طعام قيل : يملكه المتناول بأخذه ، فيجوز له أن يلقم غيره ، وقيل : يملكه بوضعه في فيه ، وقيل : يملكه بالابتلاع ، وقوّى الشيخ الأوّل ( 2 ) والوجه أنّه أذن في الإتلاف لا تمليك . 5977 . الثاني عشر : لو اشتراه بشرط العتق ، فأعتقه عن الكفّارة صحّ وأجزأ عنه ، لعدم تحقّق أخذ العوض هنا ، قال الشيخ : لا يجزئ لأنّا إمّا أن نجبره على العتق ، فلا إجزاء ، لوجوبه عن غير الكفّارة ، وإمّا أن يجعل للبائع الخيار ، فيكون عتقه مستحقّاً بسبب متقدّم ( 3 ) . ولو اشترى عبداً ينوي إعتاقَهُ عن كفّارته ، فوجد به عيباً لا يمنع من الإجزاء في الكفّارة ، فأخذ أرشه وأعتقه عن الكفّارة ، أجزأه وكان الأرش له . ولو أعتقه قبل العلم بالعيب ثمّ ظهر عليه ، فله أخذ الأرش أيضاً ، ولا يصرف الأرش في الرقاب .

النظر الثاني : الصوم

ويجب مع العجز عن العتق في الظهار وقتل الخطاء صومُ شهرين متتابعين على الحرّ ، وعلى العبد صومُ شهر واحد . ومعنى التتابع : أن يوالي بين صوم أيّامهما ، فلا يفطر فيهما ، ولا يصوم
هامش
1 . لاحظ في تفصيل الأقوال المسالك : 10 / 58 - 60 . 2 . المبسوط : 5 / 165 . 3 . المبسوط : 6 / 213 .