ولو كانت أعجميّةً وعرف مولاها أو الحاكمُ لغتَها أجزأت ، وإلاّ افتقرت
إلى مترجمين عدلين يشهدان بالإسلام .
5971 . السادس : يشترط السلامة من العيوب الموجبة للعتق ، وهي : العمى ،
والجذام ، والبرص ، والإقعاد ، وتنكيل المولى به ، ولا يشترط السلامة عن غير
ذلك ، فيجزئ الأصمّ ، والخصيّ ، وأقطع اليدين ، أو إحدى الرّجلين ، لا
مقطوعهما ، والأقرع ، والأعرج ، والأعور وأقطع الأُذنين ، والرتقاء ، والهرم ،
والعاجز ، والمريض ، سواء رجي برؤه أو لا ، وسواء مات في مرضه ذلك أو
لا ، والأبرص .
وفي إجزاء المجنون المطبق عندي إشكالٌ إذا لم يسبق منه الإسلام ولا
ولد عليه .
ولو أعتق المرتدّ حال ردّته لم يجز على ما اخترناه ، سواء كان عن فطرة
أو لا ، ولو أعتقه بعد رجوعه إلى الإسلام ، فإن كان عن غير فطرة أجزأ ، وإن كان
عن فطرة فالوجهُ عدمُ الإجزاء ، وكذا لو أعتق من وجب قتلُه حدّاً مع التوبة ، ولو
قتل عمداً فأعتقه في الكفّارة فللشيخ قولان أقواهما عدمُ الجواز ( 1 ) ، وكذا
القولان في الخطاء ، والأقربُ الإجزاء ( 2 ) ، ويضمن المولى الدّية .
ولو عفا الوليّ صحّ عتقه في الموضعين ، ولا بدّ من تجديد العتق في
هامش
1 . وهو خيرة الشيخ في الخلاف : 4 / 546 ، المسألة 33 من كتاب الظهار وأمّا القول بالجواز
فذهب إليه في المبسوط : 5 / 161 .
2 . ذهب إليه الشيخ في الخلاف : 4 / 546 ، المسألة 33 من كتاب الظهار ، وأمّا القول بعدم
الجواز فخيرته في المبسوط : 5 / 161 .