تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الواجبة بما عليها ، ووجوبُهُ كما لو دفع إليها قوت يوم فلم تأكله إلى الغد ، فإنّه لا يسقط قوته ، قوّاه الشيخ ( 1 ) . ولو دفع كسوة ولم يعيّن المدّة ، فإن أَخْلَقَتْها قبل انقضاء مدّة العادة ، لم تكن لها المطالبة بالبدل . 5339 . الرابع : لو دفع إليها كسوةً لمدّة فأرادت بيعها ، فإن قلنا إنّها إمتاع لم يكن لها ذلك ، وإن قلنا انّه تمليك كان لها ، أمّا لو دفع إليها القوت فإنّها تتصرّف فيه كيف شاءت من بيع وأكل وغيره ما لم يضرّ بها ، فإن أدّى إلى ضررها ، فالأقوى أنّ له المنع . وعلى القول بأنّ الكسوة إمتاع ، لو أراد الزوج تبديلها ، كان له ذلك ، ولو أراد أن يكسوها ثياباً مستأجَرَةً ، فله أيضاً ، وليس لها الامتناع ، وفيه نظرٌ . وبالجملة فالتردّد عندي في أنّ الكسوة إمتاعٌ أو تمليكٌ ، أمّا المسكن فإنّه إمتاع قطعاً . 5340 . الخامس : لو مكّنت من نفسها ، ولم يُنْفِقْ عليها وانقضى ذلك اليوم على التمكين ، استقرّت النفقة في ذمّته ، ولم تسقط بانقضاء اليوم ، سواء قدّرها الحاكم أو لا ، ولا اعتبار بحكم الحاكم ، فلو انقضت مدّةٌ على التمكين ، ولم يُنْفِقْ عليها ، كانت النفقةُ في ذمّته ، ولها المطالبة بها ، سواء طلّقها بعد ذلك أو لا . ولو دفع نفقةً لمدّة فانقضت ، وهي ممكّنةٌ فيها ، ملكتها .
هامش
1 . المبسوط : 6 / 10 .