الواجبة بما عليها ، ووجوبُهُ كما لو دفع إليها قوت يوم فلم تأكله إلى الغد ، فإنّه لا
يسقط قوته ، قوّاه الشيخ ( 1 ) .
ولو دفع كسوة ولم يعيّن المدّة ، فإن أَخْلَقَتْها قبل انقضاء مدّة العادة ، لم
تكن لها المطالبة بالبدل .
5339 . الرابع : لو دفع إليها كسوةً لمدّة فأرادت بيعها ، فإن قلنا إنّها إمتاع لم
يكن لها ذلك ، وإن قلنا انّه تمليك كان لها ، أمّا لو دفع إليها القوت فإنّها تتصرّف
فيه كيف شاءت من بيع وأكل وغيره ما لم يضرّ بها ، فإن أدّى إلى ضررها ،
فالأقوى أنّ له المنع .
وعلى القول بأنّ الكسوة إمتاع ، لو أراد الزوج تبديلها ، كان له ذلك ، ولو
أراد أن يكسوها ثياباً مستأجَرَةً ، فله أيضاً ، وليس لها الامتناع ، وفيه نظرٌ .
وبالجملة فالتردّد عندي في أنّ الكسوة إمتاعٌ أو تمليكٌ ، أمّا المسكن فإنّه
إمتاع قطعاً .
5340 . الخامس : لو مكّنت من نفسها ، ولم يُنْفِقْ عليها وانقضى ذلك
اليوم على التمكين ، استقرّت النفقة في ذمّته ، ولم تسقط بانقضاء اليوم ،
سواء قدّرها الحاكم أو لا ، ولا اعتبار بحكم الحاكم ، فلو انقضت مدّةٌ على
التمكين ، ولم يُنْفِقْ عليها ، كانت النفقةُ في ذمّته ، ولها المطالبة بها ، سواء طلّقها
بعد ذلك أو لا .
ولو دفع نفقةً لمدّة فانقضت ، وهي ممكّنةٌ فيها ، ملكتها .
هامش
1 . المبسوط : 6 / 10 .