5930 . الثالث : إذا نذر أن يتصدّق بمال كثير لزمه ثمانون درهماً ، قال ابن
إدريس : إن كان العرف في بلد الناذر المعاملة بالدنانير وجب التصدق بثمانين
ديناراً ( 1 ) .
ولو قال : بمال جليل ، أو خطير ، أو عظيم ، أو نفيس ، أو جمّ ، عيّن ما شاء ،
ولو مات قبل التعيين عيّن الوارث .
5931 . الرابع : لو نذر أن يتصدّق بجميع ماله لزمه ذلك ، فإن تضرر قوّم ماله ،
ويتصدّق على التدريج بقدره ، ولا يجزيه الثلث ، ولا المال الزكويّ .
5932 . الخامس : لو نذر الصدقة بنوع تعيّن ، ولا تجزيه قيمتُهُ ولا ثلثه ، ولو نذر
الصدقة بقدر من المال فأبرأ غريمَهُ من ذلك القدر يقصد به وفاءَ النذر ، فالوجه
عدمُ الإجزاء ، وإن كان الغريم من أهل الصّدقة ، حتّى يقبضه .
ولو نذر أن يتصدّق بمال ( 2 ) وفي نيته أنّه ألف لزمه ما نواه ، وكذا لو
نذر أن يصلّي ونوى ركعات معيّنة ، أو يصوم ونوى أيّاماً بأعيانها ، وإن لم
يتلفّظ بالمقدار .
5933 . السادس : من نذر أن يخرج شيئاً من ماله في سبيل من سبل الخير ولم
يعيّن ، تخيّر بين الصّدقة على فقراء المؤمنين ، وجعله في الحجّ ، أو الزيارة ، أو
بناء المسجد ، أو قنطرة ، أو غيره من المصالح .
هامش
1 . السرائر : 3 / 61 .
2 . في « ب » : بماله .