وصرف ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الّذي نذر له ، وفي معونة الحاجّ أو
الزائرين ، ولا يصرف إليهم ذلك إلاّ بعد تلبّسهم بالسّفر إلى الحجّ أو الزيارة ،
وتناول اسم الحاجّ أو الزائرين لهم ، والوجه تعميم الحكم ، فلو نذر أن يهدي
دارَهُ أو أرضه بِيع وصرف ثمنه في ذلك .
5942 . الرابع : إذا نذر الإهداء إلى مكّة فالوجهُ وجوبُ الذبح بها أو النحر ، ولو
نذر نحر هدي بمكّة تعيّنت البدنة ، ووجب النحر بها ، وهل يتعيّن التفرقة ( 1 )
بها ؟ الأقربُ ذلك ، وكذا البحث في منى .
ولو نذر نحره أو ذبحه بغير هذين ، قال الشيخ : لا ينعقد ( 2 )
والأقوى انعقادُهُ .
5943 . الخامس : لو نذر ( 3 ) هدي بدنة ، تعيّنت الأُنثى من الإبل ، فإن تعذّر عليه
الإبل ، وجب عليه بقرة ، فإن تعذّر ذلك فسبع شياه ، ولا تجزئ البقرةُ ولا الشياه
مع التمكّن من البدنة .
5944 . السادس : لو نذر إهداء الشمع أو الزيت وأشباهه إلى المساكن المشرّفة ،
كالمشاهد ، والمساجد ، وجب عليه الوفاء به ، ومنع بعض الجمهور من إهداء
ذلك إلى المشاهد ، لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن المتخذات على القبور المساجد
والسّرج . ( 4 ) وليس بمعتمد .
هامش
1 . في « أ » : « الصدقة » بدل « التفرقة » .
2 . حكاه الشهيد في المسالك : 11 / 376 عن الشيخ في المبسوط . ولم نعثر عليه .
3 . في « ب » : إذا نذر .
4 . المغني لابن قدامة : 11 / 355 - 356 .