ولو نذر صلاة الأعرابيّ ( 1 ) لم يجز له الإخلال بالصفة ولا الفصل بالتسليم
في غير موضعه .
ولو نذر أن يصلّي مثل صلاة الكسوف أو العيد ، أو يأتي بأكثر من
سجدتين في ركعة أو بسجدة واحدة ، أو بغير ركوع ، ففي انعقاده نظرٌ ، ومنع ابن
إدريس من نذر خمس ركعات بتسليمة ( 2 ) .
الخامس : الصّدقة
وفيه ستة مباحث :
5928 . الأوّل : إذا نذر أن يتصدّق ولم يعيّن قدراً أجزأته الصدقة بأقلّ ما يتموّل
وتصح الصدقة به ، فلو تصدّق بدون ذلك لم يجزه ، كما لو تصدق بحبّة من
حنطة ، ولو تصدّق بتمرة أجزأه .
ولو عيّن قدراً وجب عليه الوفاء به إلاّ أن يكون دون المجزيّ ،
فالوجه البطلان .
5929 . الثاني : لو نذر الصدقة على قوم بأعيانهم لم يجز العدول عنهم إذا كانوا
من أهل الاستحقاق ، وكذا لو نذر الصّدقة في موضع معيّن بعينه ، فإن عدل عن
ذلك وجبت الإعادة على من عيّنه .
ولو أطلق جاز صرفها إلى من شاء ممّن يستحقّ الصدقة ، وإن كان كافراً
على إشكال .
هامش
1 . لاحظ في كيفيّتها المجلد الأوّل من هذا الكتاب : ص 296 .
2 . السرائر : 3 / 58 .