ولو نذر أن يصوم زماناً صام خمسة أشهر ، ولو عيّن بالنيّة فيهما غيرَ ذلك ،
لزم ما نواه ولو كان يوماً واحداً .
5912 . الرابع : لو نذر أن يصوم يوم قدوم زيد دائماً سقط اليوم الّذي يقدم فيه ،
سواء قدم ليلاً أو نهاراً ، وسواء تناول الناذر قبل قدومه أو لا ، وسواء قدم قبل
الزّوال أو بعده ، ووجب صوم ذلك اليوم فيما يأتي من الزمان دائماً ، ويصوم ذلك
اليوم في رمضان عن رمضان ، ولا يقضيه .
ولو اتّفق يومَ عيد أفطره ، والوجه عدم القضاء ، وليس له أن يصوم فيه مالا
يتعيّن صومه لقضاء رمضان والنذر المطلق وكفّارة اليمين .
أمّا لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين كفّارةً عن قتل أو ظهار ، قال
الشيخ ( رحمه الله ) : الأقوى أنّه يصوم ذلك اليوم في الشهر الأوّل عن الكفّارة ويقضيه ،
وفي الثاني عن النذر ( 1 ) وقال ابن إدريس : تسقط الكفّارة بالصوم ، وتنتقل إلى
الإطعام . ( 2 ) وكلامهما ردئ ، والأقرب صومُهُ عن النذر في الشهر الأوّل والثاني
معاً ، ولا ينقطع به التتابع ، لأنّه عذر ، سواء تقدّم النذر الكفّارةَ أو تأخّر .
ولو نذر هذا صوم شهرين متتابعين ، فالأقرب تداخل النذرين .
ولو نذر صيام شهر من يوم يقدم فلانٌ ، فقدم في أوّل رمضان ، فإن قلنا
بصحّة نذر رمضان أجزأه صيامه لرمضان ونذره ، وينوي عنهما ، وإلاّ صام عن
رمضان وسقط نذره .
5913 . الخامس : لو نذر أن يصوم شهراً متتابعاً ولم يسمّه فمرض في بعضه ،
احتمل وجوبُ الاستئناف والبناء ، ولا كفّارة على التقديرين .
ولو عيّن الشهر وجنّ جميعه ، لم يجب القضاء ولا الكفّارة .
هامش
1 . نقله ابن إدريس عن الشيخ في مبسوطه ، ولم نعثر عليه . لاحظ السرائر : 3 / 68 .
2 . السرائر : 3 / 68 .