وإن شرط التتابع لفظاً ثمّ أفطر في الأثناء لغير عُذر ، وجب الاستئنافُ
والكفّارةُ ، وان كان لعذر وجب البناءُ والقضاءُ ولا كفّارة .
وقال بعضُ علمائنا : إذا تجاوز نصف السنة بيوم واحد جاز له التفريق . ( 1 )
وليس بجيّد .
ولو نذر صوم سنة مطلقة ، ولم يشترط التتابع جاز صومها متتابعاً ومتفرّقاً ،
ويصوم إمّا اثني عشر شهراً بالأهلّة أو بالعدد كلّ شهر ثلاثون يوماً ، فإن صام
شوّالاً قضى بدل العيد يوماً ، ولو كان ناقصاً قضى يومين ، لأنّه لم يصم ما بين
الهلالين وقيل : يقضي يوماً واحداً ، ويصوم رمضان عن الفرض لا النذر ، ويقضي
شهراً بدله ، وكذا يقضي يوم النحر وأيّام التشريق إن كان بمنى .
ولو شرط التتابع وجب ، فإن أفطر لعذر لم يسقط التتابع ولا كفّارة ويصوم
بدلاً عن رمضان والعيدين شهراً ويومين ، ولا ينقطع التتابع لأنّه عذر ، وكذا
الحيض عذرٌ والسفر الضروريّ أيضاً دون الاختياريّ .
ولو أفطر لغير عذر وجب الاستئناف ولا كفّارة هنا .
5910 . الثاني : إذا نذر الاعتكاف اقتضى وجوب الصوم ، فإن عيّن زماناً ومكاناً
تعيّن إذا لم يقصر الزمان عن ثلاثة ، ولا خرج المكان عن أحد المواطن الأربعة ،
ولو أطلقها تخيّر في إحدى المواطن الأربعة ، ووجب عليه الاعتكاف ثلاثة أيّام .
هامش
1 . نسبه ثاني الشهيدين إلى الشيخ في المبسوط ، كما حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح
الفوائد . لاحظ المسالك : 11 / 382 . والإيضاح : 4 / 56 . ولم نعثر عليه في المبسوط ،
ويمكن أن يراد منه ما نقله الشيخ في صوم شهرين متتابعين . انظر المبسوط : 6 / 213 - 214 .