ولو نذر أربعة أيّام ولم يشترط التتابع ، فاعتكف ثلاثة ، وخرج في الرابع ،
وجب عليه قضاؤه ، فيضمّ إليه آخرين ، والأقرب نيّة الوجوب فيهما .
والأقرب أنّه إذا شرع في اعتكاف مندوب فاعتكف يومين بنيّة الندب
جوّز إيقاع الثالث عن المنذور ، ولا يفتقر إلى آخرين وكذا لو نذر اعتكاف يوم
ولم يشترط نفي الزائد .
5911 . الثالث : إنّما ينعقد نذر الصوم إذا كان طاعةً ، فلو نذر صوم العيد أو أيّام
التشريق وهو بمنى لم ينعقد ، ولا يجب عليه قضاءٌ ولا كفّارة ، وكذا لو نذرت
صومَ أيّام حيضها .
ولو نذر صومَ يوم فاتّفق أن كان هو العيد ، وجب الإفطار ، والأقوى عندي
عدمُ وجوبِ القضاء ولو اتّفقت حائضاً أفطرت وفي القضاء نظرٌ أقربُهُ الوجوبُ .
ولو نذر صومَ قدوم زيد لم ينعقد .
ولو نذر صوم أوّل يوم من رمضان قيل : لا ينعقد ( 1 ) لوجوب الصوم بغير
النذر ، والأقوى عندي انعقادُهُ .
ولو نذر صوم أيّام متفرقة فالأقوى جواز التتابع ، وكذا لو نذر صوماً في بلد
معيّن ، فالأقوى عندي جواز الصّوم في غيره .
ولو نذر أن يصوم حيناً ولم يعيّن ، وجب صوم ستّة أشهر .
هامش
1 . قال الشهيد في المسالك : 11 / 389 : اختلف الأصحاب في صحّة نذر الواجب ، سواء في
ذلك أوّل يوم من شهر رمضان وغيره ، فذهب جماعة منهم المرتضى والشيخ وأبو الصلاح
وابن إدريس إلى المنع ، لأنّه متعيّنٌ بأصل الشرع فإيجابه بالنذر تحصيل للحاصل وذهب أكثر
المتأخرين إلى الصحة ، لأنّ الواجب طاعة مقدورة للناذر فينعقد نذره - إلى أن قال - وهو
الأقوى .