ولو قال : لله عليّ صوم إن شاء زيد ، لم يلزمه شئ وإن شاء زيد .
5907 . السابع : قد بيّنا أنّ الملتزم بالنذر ، يشترط فيه كونُهُ طاعةً كالصّوم ،
والصّلاة ، والحجّ ، ولو كان واجباً ، فالأقوى انعقاد النذر فيه ، لفائدة وجوب
الكفّارة بالاخلال .
ولا ريب في انعقاد النذر بفروض الكفايات ، كالجهاد ، وتجهيز الموتى ،
وبصفات فروض الأعيان ، كما لو نذر المشي في حجّة الإسلام ، أو طول القراءة
في الفرائض ، أو زيادة الذكر في الركوع ، وبالعبادة المندوبة ، كصلاة النافلة ،
وبالقربات كعيادة المريض ، وإفشاء السلام ، وزيارة القادم ، وتجديد الوضوء ،
دون المباحات كالأكل والنّوم .
نعم لو قصد بالأكل التقوّي على العبادة ، فيُثاب عليه لزم .
ولو نذر ما هو طاعةٌ وليس بطاعة لزمه الإتيان بالطاعة خاصّة .
ولو نذر الجهاد في جهة تعيّنت الجهة ، ولم يجزه ما يساويها في
المسافة والمؤنة .
5908 . الثامن : لا يشترط كون الشرط مقدوراً ، ويشترط كون الجزاء مقدوراً ،
فلو نذر الصوم العاجز عنه لم ينعقد ، ولا يجب عليه كفّارة ، وكذا لو تجدّد العجز
مع عدم سبق الوجوب ، ولو عجز لعارض يرجى زوالُهُ انتظر ولا كفّارة عليه ، فإن
استمرّ إلى أن صار غيرَ مرجوّ الزّوال سقط ، ولو زال العجز بعد فوات وقت النذر
المعيّن ، فلا قضاء .
تحرير الأحكام — صفحة 347
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٧