وتشرب على العادة لم تكن لها مطالبته بنفقة مدّة مواكلته ، ولو لم يدخل بها ،
ومضت مدّةٌ لم تطالبه بالنفقة فيها ، لم تكن لها المطالبة بعد ذلك بها ، إذ لا وثوق
بحصول التمكين لو طلبه ، أمّا لو بذلت نفسَها ، فإنّه تجب عليه النفقة من تلك
المدّة وإن لم يدخل بها .
5337 . الثاني : لها طلب النفقة صبيحةَ كلّ يوم ، وليس عليها الصبر إلى الليل ،
ولو ماتت في أثناء النهار ، أو طلّقها فيه ، لم يستردّ ما وجب لها ، ولو نشزت ، ففي
الاسترداد نظرٌ ، أقربُهُ الجوازُ .
وإنّما تجب النفقة مع التمكين يوماً فيوماً ، فلو طلبت أزيد من نفقة يوم لم
تجب إجابتها ، ولو دفع نفقةَ شهر ثم طلّقها أو ماتت قبل انقضائه ، كان له أن
يسترجع ما بقي من الشهر إلاّ نفقة يوم الطلاق .
5338 . الثالث : يكفي في الكسوة الإمتاعُ دون التمليك على إشكال ، ( 1 ) ولو
أعطاها كسوةً لمدّة جرت العادة بها ، ( 2 ) فأخلَقَتْها ( 3 ) قبل انقضائها ، لم تكن لها
المطالبة بالبدل ، كما لو سرقت ، ( 4 ) وكذا لو أعطاها قوتَ يوم فتلف قبل أكله .
ولو انقضت المدّة وهي باقية ، احتمل عدمُ التجديد ، لحصول الكفاية
هامش
1 . قال الشهيد في المسالك : 8 / 464 : وقد اختلف العلماء في كون الكسوة تمليكاً أو إمتاعاً
فذهب المصنف والعلاّمة في غير التحرير والإرشاد والشيخ في المبسوط إلى الأوّل . . .
ويؤيّد الثاني [ أي الإمتاع ] انّ الغاية من الكسوة الستر وهو يحصل بالإمتاع كالسكنى ، وأصالة
براءة الذمة من التمليك ، وهو خيرة العلاّمة في الإرشاد وتردّد في التحرير .
2 . وفي الشرائع : 2 / 350 : ولو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها صحّ ، ولو أخلقتها
قبل المدة لم يجب عليه بدلها .
3 . في « أ » : واختلقتها .
4 . في « أ » : سرفت .