تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وتشرب على العادة لم تكن لها مطالبته بنفقة مدّة مواكلته ، ولو لم يدخل بها ، ومضت مدّةٌ لم تطالبه بالنفقة فيها ، لم تكن لها المطالبة بعد ذلك بها ، إذ لا وثوق بحصول التمكين لو طلبه ، أمّا لو بذلت نفسَها ، فإنّه تجب عليه النفقة من تلك المدّة وإن لم يدخل بها . 5337 . الثاني : لها طلب النفقة صبيحةَ كلّ يوم ، وليس عليها الصبر إلى الليل ، ولو ماتت في أثناء النهار ، أو طلّقها فيه ، لم يستردّ ما وجب لها ، ولو نشزت ، ففي الاسترداد نظرٌ ، أقربُهُ الجوازُ . وإنّما تجب النفقة مع التمكين يوماً فيوماً ، فلو طلبت أزيد من نفقة يوم لم تجب إجابتها ، ولو دفع نفقةَ شهر ثم طلّقها أو ماتت قبل انقضائه ، كان له أن يسترجع ما بقي من الشهر إلاّ نفقة يوم الطلاق . 5338 . الثالث : يكفي في الكسوة الإمتاعُ دون التمليك على إشكال ، ( 1 ) ولو أعطاها كسوةً لمدّة جرت العادة بها ، ( 2 ) فأخلَقَتْها ( 3 ) قبل انقضائها ، لم تكن لها المطالبة بالبدل ، كما لو سرقت ، ( 4 ) وكذا لو أعطاها قوتَ يوم فتلف قبل أكله . ولو انقضت المدّة وهي باقية ، احتمل عدمُ التجديد ، لحصول الكفاية
هامش
1 . قال الشهيد في المسالك : 8 / 464 : وقد اختلف العلماء في كون الكسوة تمليكاً أو إمتاعاً فذهب المصنف والعلاّمة في غير التحرير والإرشاد والشيخ في المبسوط إلى الأوّل . . . ويؤيّد الثاني [ أي الإمتاع ] انّ الغاية من الكسوة الستر وهو يحصل بالإمتاع كالسكنى ، وأصالة براءة الذمة من التمليك ، وهو خيرة العلاّمة في الإرشاد وتردّد في التحرير . 2 . وفي الشرائع : 2 / 350 : ولو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها صحّ ، ولو أخلقتها قبل المدة لم يجب عليه بدلها . 3 . في « أ » : واختلقتها . 4 . في « أ » : سرفت .
تحرير الأحكام — صفحة 33 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني