ويشترط في نذر المرأة بغير الواجب إذنُ زوجها ، وفي نذر المملوك
بذلك إذنُ المالك ، فإن بادر من غير إذن لم ينعقد وإن تحرّر ، ولو أجاز المالك
ففي صحّته إشكال ، نعم لو أذن له في النذر فنذر انعقد ، وكذا ينعقد لو
علّقه بتحريره .
5903 . الثالث : المشهور عند علمائنا وقوعُ النذر المطلق ، وقال السيّد
المرتضى ( رحمه الله ) : لا يقع إلاّ معلّقاً بشرط . ( 1 ) وليس بمعتمد .
5904 . الرابع : صيغة النذر أن يقول : للهِ عليّ كذا ، ويسمّى تبرّعاً إن خلا عن
الشرط ، وبرّاً إن قصد شكر النعمة أو دفع البليّة ، وزجراً إن قصد المنع عن الفعل
المجعول شرطاً ، مثل لله عليّ كذا إن رُزِقتُ ولداً ، أو شفاني الله من المرض ، أو
إن فعلت معصيةً ، أو إن لم أفعل طاعة ، وفي التبرّع نازع المرتضى ( رحمه الله ) ( 2 )
والإجماع على انعقاد البواقي .
5905 . الخامس : إن قصد بالنذر الشكر وجب أن يكون الشرط سائغاً إمّا واجباً ،
أو ندباً ، أو مباحاً يتساوى طرفاه ، أو يترجّح وجودُ الشرط على عدمه في الدّين
أو الدنيا ، ولو كان العدم أولى لم ينعقد النذر ، كما قلنا في اليمين سواء ، ويجب
أن يكون الجزاء طاعة لله تعالى .
5906 . السادس : لا ينعقد النذر بالطلاق ولا بالعتاق ولا مجرّداً من ذكر الله
تعالى ، نعم لو قال : عليّ كذا ، استحبّ له الوفاء .
وإنّما يجب الوفاء لو قال : لله عليّ كذا ، ولو عقّب النذر بقوله إن شاء الله لم
يلزمه شئ .
هامش
1 . الانتصار : 362 ; المسألة 203 - الاشتراط في النذر - .
2 . الانتصار : 362 - 363 ، المسألة 203 .