فلو حلف التاجر لا يبيع ، انصرف إلى المباشرة ، فلو باع وكيله لم يحنث .
ولو حلف السّلطان لا يضرب ، انصرف إلى الأمر به .
ولو حلف لا يحلق رأسه ، فالأقرب الحنث بالأمر به .
ولو حلف لا يضرب امرأته ، فلطمها أو لكمها ( 1 ) أو ضربها بعصاً [ أ ]
وغيرها ، حنث ، ولو عضّها أو خنقها أو جزّ شعرها جزّاً يؤلمها قاصداً للإضرار
لم يحنث .
وكذا تنصرف يمينه إلى العمد ، فلو حلف لا يفعل شيئاً ففعله ناسياً لم
يحنث ، وكذا لو فعله مُكرَهاً .
5878 . التاسع والعشرون : للحالف أن يتأوّل في يمينه مثل ما كاتبت فلاناً ،
ويعني كتابة الرقيق ، ولا عرّفته أي جعلته عرّيفاً ، ولا سألته حاجة أي شجرة
صغيرة ، وأن يورّي في يمينه مثل أن يدّعي عليه محقٌّ بشئ وهو غير قادر
عليه ، فيحلف أنّك لا تستحقّ عندي شيئاً ، وينوي في ضميره الآن ، فهذا كلّه
سائغ إن كان الحالف مظلوماً ، بأن يستحلفه ظالمٌ على شئ لو صدّقه لظلمه أو
ظلم غيره .
وإن كان الحالف ظالماً لم تقبل نيّته ولا تأويله ولا توريته بل النّية نيّة
المستحلف ، وينصرف اللفظ إلى ما عناه المستحلف .
ولو لم يكن ظالماً ولا مظلوماً ، سُمِعَت نيتُّهُ وقُبِلَ تأويله ، ( 2 ) وانصرف
اللفظ إلى ما عناه .
هامش
1 . لكمه : ضربه باليد مجموعةَ الأصابع .
2 . في « أ » : وقُبِلَ تأويله الصدق .