تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو حلف أن يضربه غداً فباعه في يومه أو في غده ، ثمّ خرج الغد ولم يضربه ، حنث . ولو حلف ليطأنّ امرأته اليوم ، فحاضت بعد إمكان الوطء ، فالأقربُ عدمُ الحنث إذا وطئها حائضاً . 5882 . الثالث والثلاثون : قد بيّنا أنّ النفي يقتضي التأبيد إلاّ مع نيّة التقييد ، فلو قيل له : كلّم زيداً اليوم ، فقال : والله لا كلّمتُهُ ، فإن نوى المقيّد ( 1 ) في الأمر تخصّص ، وإن أطلق احتمل التأبيد عملاً بمقتضى اللّفظ ، والتقييدُ للعرف . ولو حلف أن لا يكلّم الناس ، فكلّم واحداً ، فالأقربُ أنّه لا يحنث . ولو حلف لا كلّمت زيداً وعمراً ، لم يحنث بكلام أحدهما ، وقول الشيخ هنا ( 2 ) مدخولٌ . 5883 . الرابع والثلاثون : لو حلف أن لا يرى منكراً إلاّ رفعه إلى الوالي فلان ، فرآه ولم يرفعه مع إمكانه حتّى مات أحدهما ، حنث ، ولو لم يتمكّن حتّى مات لم يحنث ، ولو عزل ، فإن كان نيّة رفعه حال الولاية ، لم يبرّ برفعه بعد العزل ، ولا يتحقّق الحنث في الحال ، لجواز عود الولاية فيرفعه إليه ، وإن لم يكن له نيّة احتمل البرّ برفعه إليه معزولاً ، اعتباراً بالعين ، والعدمُ اعتباراً بالعين والصّفة .
هامش
1 . في « ب » : فإن نوى القيد . 2 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 231 : فإن حلف لا كلّمتُ زيداً وعمراً فكلّم أحدهما حنث ، والفرق بينهما ( أي بين هذه المسألة ومسألة الرّغيفين ) أنّهما يمينان ، لأنّه حلف لا كلّم زيداً ولا كلّم عمراً ، وإنّما دخلت الواو نائبة مناب تكرير الفعل ، كأنّه أراد أن يقول : والله لا كلّمت زيداً ولا كلّمت عمراً فقال : « وعمراً » فلهذا حنث ، وليس كذلك في الأوّل ( أي حلف لا أكلت هذين الرغيفين ) لأنّهما يمين واحد .