تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وفي الوصيّة والهديّة والصّدقة إشكال ، أقربه الحنثُ بمجرّد الإيجاب . ولو حلف ليتزوّجنّ على امرأته برّ بالإيجاب والقبول الصحيح ، وإن تزوّج دون زوجته في الشرف ، أو لم يدخل بها ، أو واطأ امرأته على نكاح لا يغبطها به ليبرّ في يمينه ، كما لو تزوّج بعجوز . ولو حلف لا تسرّيت ، فوطئ جاريته حنث ، وإن لم يُنزِل ، أو لم يحصّنها ويحجبها ( 1 ) . ( 2 ) 5876 . السابع والعشرون : لو حلف لا يهب له فأهدى إليه أو أعمره ، حنث ، ولو أعطاه من الصّدقة الواجبة أو النذر أو الكفّارة لم يحنث ، ويحتمل في الصّدقة المندوبة الحنثُ ، لكونها نوع هبة ، ولا يخرجها تخصيصها باسم عن جنسها ، كالهديّة والعمرى ، والعدمُ ، لأنّه ( عليه السلام ) كان يقبل الهديّة دون الصدقة ، ولو أوصى له لم يحنث ، وكذا إن أعاره أو أضافه أو باعه أو حاباه أو أسقط عنه دَيناً ، وفي الوقف عليه إشكالٌ . ولو حلف أن لا يتصدّق عليه ، فوهب له لم يحنث . 5877 . الثامن والعشرون : إذا حلف أن لا يفعل شيئاً ، انصرف إلى المباشرة وإلى الأمر به مع صلاحيّة النسبة به .
هامش
1 . في « ب » : أو يحجبها . 2 . قال في المسالك : 11 / 283 : اختلف في معنى التسرّي ، فذهب بعضهم إلى أنّه يحصل بثلاثة أُمور : ستر الجارية عن أعين الناس المعبّر عنه بالتخدير والوطء ، والإنزال ، وقيل : يكفي الوطء والستر ، وقيل : يكفي الوطء لأنّ اشتقاقه من السرّ وهو الوطء . . . واختار الشيخ في المبسوط اعتبار الوطء والإنزال ، وفي الدروس الاكتفاء بالوطء مطلقاً ، والأقوى الرجوع فيه إلى العرف . ولاحظ المبسوط : 6 / 251 .