وفي الوصيّة والهديّة والصّدقة إشكال ، أقربه الحنثُ بمجرّد الإيجاب .
ولو حلف ليتزوّجنّ على امرأته برّ بالإيجاب والقبول الصحيح ، وإن
تزوّج دون زوجته في الشرف ، أو لم يدخل بها ، أو واطأ امرأته على نكاح لا
يغبطها به ليبرّ في يمينه ، كما لو تزوّج بعجوز .
ولو حلف لا تسرّيت ، فوطئ جاريته حنث ، وإن لم يُنزِل ، أو لم يحصّنها
ويحجبها ( 1 ) . ( 2 )
5876 . السابع والعشرون : لو حلف لا يهب له فأهدى إليه أو أعمره ، حنث ،
ولو أعطاه من الصّدقة الواجبة أو النذر أو الكفّارة لم يحنث ، ويحتمل في
الصّدقة المندوبة الحنثُ ، لكونها نوع هبة ، ولا يخرجها تخصيصها باسم عن
جنسها ، كالهديّة والعمرى ، والعدمُ ، لأنّه ( عليه السلام ) كان يقبل الهديّة دون الصدقة ، ولو
أوصى له لم يحنث ، وكذا إن أعاره أو أضافه أو باعه أو حاباه أو أسقط عنه دَيناً ،
وفي الوقف عليه إشكالٌ .
ولو حلف أن لا يتصدّق عليه ، فوهب له لم يحنث .
5877 . الثامن والعشرون : إذا حلف أن لا يفعل شيئاً ، انصرف إلى المباشرة وإلى
الأمر به مع صلاحيّة النسبة به .
هامش
1 . في « ب » : أو يحجبها .
2 . قال في المسالك : 11 / 283 : اختلف في معنى التسرّي ، فذهب بعضهم إلى أنّه يحصل
بثلاثة أُمور : ستر الجارية عن أعين الناس المعبّر عنه بالتخدير والوطء ، والإنزال ، وقيل : يكفي
الوطء والستر ، وقيل : يكفي الوطء لأنّ اشتقاقه من السرّ وهو الوطء . . . واختار الشيخ في
المبسوط اعتبار الوطء والإنزال ، وفي الدروس الاكتفاء بالوطء مطلقاً ، والأقوى الرجوع فيه
إلى العرف . ولاحظ المبسوط : 6 / 251 .