ولو حلف ألاّ يخرج إلاّ بإذن زيد ، فمات زيدٌ قبل الإذن فخرج ، حنث
على إشكال .
5872 . الثالث والعشرون : لو حلف أن يتصدّق بماله ، دخل فيه كلُّ ما يسمّى
مالاً ، سواء كان حيواناً أو صامتاً ، وسواء كان زكويّاً أو غير زكويّ ، وسواء كان
عيناً أو دَيناً حالاًّ أو مؤجّلاً ، أو عبداً آبقاً ، أو أمةً أو أُمَّ ولد ، أو مكاتباً مشروطاً ، أو
مدبّراً ، دون حقّ الشفعة واستحقاق سكنى الدار أو زرع الأرض بالأُجرة .
ولو حلف أن يضربه عشرة أسواط ، قيل يجزي الضغث ، ( 1 ) ويحتمل
توجُّهُ اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة كالسوط والخشبة ، ولو خاف على
المضروب الضّرر العظيم أجزأ الضّغث ، هذا مع اعتبار المصلحة كاليمين على
الحدّ أو التعزير .
ولو كانت على التأديب للأمر الدنيويّ ، لم يجب الوفاء ، ولا كفّارة
مع العفو .
ولو قلنا بإجزاء الضغث أو كان المضروب متضرّراً بالسوط ، حتّى ضرب
بالضغث ، اشترط إصابةُ كلّ قضيب جسدَ المضروب ، ويكفي الظنّ بالوصول ،
ويكفي ما يسمّى به ضارباً ، وهو بما يؤلم ، وأن يضربه بسوط واحد عشر مرّات ،
أو بعشرة أسواط إمّا مرّةً إن قلنا بإجزاء الضغث ، أو عشر مرّات .
أمّا لو حلف أن يضربه بعشرة أسواط ، لم يكف السوط الواحد عشر
مرّات ، وكفى الضغث المشتمل على العدد مرّة واحدة .
هامش
1 . القائل هو الشافعي وابن حامد . لاحظ المغني لابن قدامة : 11 / 325 . وفي نسخة « ب » : قيل
يجزي القضيب .