في الحال ، ومن كون الحلف مخالفة ما عقد يمينه عليه ، فلا يحصل إلاّ بترك
الفعل في وقته ، وكذا لو حلف ليشربنّ ماء الكوز غداً ، فاندفق اليوم لم يحنث إلاّ
أن يكون اندفاقه بفعله أو اختياره .
5868 . التاسع عشر : لو حلف ليصومنّ حيناً ، وجب عليه صوم ستّة أشهر ،
وكذا لو حلف لا يكلمه حيناً ، والأقرب التوالي في الثاني لا الأوّل .
ولو حلف لا يكلّمه حقباً ، فذلك ثمانون عاماً .
ولو حلف ليصومنّ زماناً ، انصرف إلى خمسة أشهر ، وهل يتعدّى إلى
غيره ؟ كما لو حلف لا يكلّمه زماناً ، فيه نظر .
ولو نوى في هذه المواضع شيئاً معيّناً ، انصرف إلى ما نواه .
ولو حلف لا يكلّمه دهراً أو عمراً طويلاً ، أو بعيداً ، برّ بالقليل والكثير .
ولو حلف لا يكلّمه الدّهر أو الأبد ، اقتضى العموم ، وفي الزمان نظرٌ ،
والأقرب في العمر العمومُ .
وإن حلف لا يكلّمهُ أيّاماً ، فهي ثلاثة ، وكذا لو قال : أشهراً أو شهوراً .
5869 . العشرون : لو حلف أن يقضيه حقّه في وقت ، فقضاه قبله ، لم يحنث
إن أراد أن لا يجاوز ذلك الوقت ، وإلاّ حنث ، وكذا في غيره من الأفعال ، كأكل
شئ أو بيعه ، أو شرائه ، إذا قيّد بوقت معيّن ، ففعل قبله حنث ، وكذا لو فعل
بعضه قبل وقته ، والباقي في وقته .
ولو حلف أن يقضيه حقّه فقضاه عوضاً عنه حنث ، ولو أبرأه صاحبُ
الحقّ لم يحنث .
تحرير الأحكام — صفحة 323
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٣