كان صادقاً في يمينه أو كاذباً ، إمّا مع قصد الكذب ويسمّى الغموس ( 1 ) أو مع
ظنّ الصدق .
وتكره اليمين عند الحاكم على الحقّ مع الصدق ، وتحرَّم مع الكذب إلاّ
مع الضّرورة ، فتجب التورية إن عرفها .
5842 . التاسع : يمين المناشدة لا تنعقد ، وهي أن يقسم عليه غيره ، فلو قال :
أسألك بالله ، أو أُقسم عليك بالله ، وقصد اليمين لم تنعقد ، ولا تجب الكفّارة لو
أحنثه المحلوف عليه لا على الحالف ولا على المحلوف عليه . ( 2 )
5843 . العاشر : يجوز الاستثناء بمشيئة الله تعالى وليس بواجب ، فإذا استثنى
به ، رفع حكم اليمين ، ويشترط فيه الاتّصالُ أو حكمه ، بأن يستثني بعد القطع ،
لانقطاع النفس ، أو الصوت ، أو للعيّ ، أو للسعال ، أو للتذكر ، ولو أخّر الاستثناء من
غير عذر انعقدت اليمين ، وسقط أثره ، وروايةُ عبد الله بن ميمون عن الصادق ( عليه السلام )
الصحيحة الدالّة على جواز استثناء الناسي إلى أربعين يوماً ( 3 ) متأوّلةٌ ( 4 ) .
ويشترط في الاستثناء أيضاً النطقُ ، فلو حلف ونوى الاستثناء بالمشيئة
انعقدت يمينه ولم يؤثّر الاستثناء .
هامش
1 . في مجمع البحرين : اليمين الغَموس - بفتح العين - ; هي اليمين الكاذبة الفاجرة الّتي يقطع بها
الحالف ما لغيره مع علمه أنّ الأمر بخلافه ، وليس فيها كفّارة لشدّة الذنب فيها ، سمّيت بذلك
لأنّها تغمس صاحبها في الإثم ثمّ في النار فهي فعول للمبالغة .
2 . أمّا المحلوف عليه فلأنّه لم يوجد منه لفظ ولا قصدٌ . وأمّا القائل الحالف فلأنّ اللفظ ليس
صريحاً في القسم ، لأنّه عقد اليمين لغيره لا لنفسه ، ولكن يستحب للمخاطب إبراره في قسمه .
لاحظ المسالك : 11 / 212 .
3 . الوسائل : 16 / 158 ، الباب 29 من كتاب الأيمان ، الحديث 6 .
4 . لاحظ في تأويلها المسالك : 11 / 194 .