تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولا بدّ في الاستثناء من القصد إليه ، فلو تلفّظ به عقيب اليمين لسبق لسانه به ، أو لأن عادته ذلك من غير قصد الاستثناء ، لم يؤثّر أيضاً ، وانعقدت اليمين ، وكذا لو لم يقصد الاستثناء بل قصد أنّ أفعاله لا تكون إلاّ بمشيئة الله تعالى . ولا يشترط في الاستثناء نيّته مع ابتداء اليمين بل عند التلفّظ به . 5844 . الحادي عشر : لو علّق اليمينَ بشرط صحّ ، وكانت موقوفةً ، فإن وجد الشرط انعقدت ، وإلاّ فلا ، فلو قال : واللهِ لا دخلت الدار إن شاء زيدٌ ، فإن قال زيدٌ : قد شئت أن لا تدخل فدخل ، حنث ، ولو قال : لم أشأ ، انحلّت اليمين ، وله الدخول قبل العلم بمشيئة زيد ، والعلم بالمشيئة أن يقول بلسانه ، ولو لم يعلم حال زيد إمّا لموت ، أو غيبة ، أو جنون ، لم يمنع من الدخول . 5845 . الثاني عشر : لافرق بين تقديم الشرط وتأخيره ، فلو قال : والله إن شاء الله لأفعلنّ ، أو لا فعلت ، انحلّت اليمين . ولو قال : واللهِ إن شاء زيدٌ لأفعلنّ ، كانت موقوفةً على مشيئة زيد ، فإن شاء وقعت اليمين ، وإلاّ فلا . ولو قال : واللهِ لأشربنّ إلا أن يشاء الله ، أو لا أشرب إلاّ أن يشاء الله ، لم يحنث بالشرب ، ولا بتركه . ولو قال : واللهِ لا أشرب إلاّ أن يشاء زيدٌ ، فقد منع نفسَهُ من الشرب إلاّ أن يوجد مشيئة زيد ، فإن شاء ، فله الشربُ ، وإن لم يشأ لم يشرب ، ولو لم يعلم مشيئته لغيبة ، أو جنون ، أو موت ، لم يشرب ، فإن شرب حنث . ولو قال : واللهِ لأشربنّ إلاّ أن يشاء زيدٌ ، فقد التزم بالشرب إلاّ أن يشاء