هو مستحلّ الخمر ، أو الميتة ، أو حلف بالطّلاق ، أو التحريم ، أو الظّهار ، أو العتاق ،
أو قال : أيمان البيعة تلزمني ، وأيمان البيعة هي الّتي رتّبها الحجّاج ليستحلف بها
عند البيعة والأمر المهمّ للسلطان ، وكانت البيعة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالمصافحة ، فلمّا ولي الحجّاج رتّبها أيماناً تشتمل على اليمين بالله تعالى
والطلاق والعتاق وصدقة المال ، سواء عرفها أو لم يعرفها ، ولا يلزمه بذلك
كفّارة .
وللشيخين ( رحمهما الله ) قول إنّ من حلف بالبراءة من الله أو من
رسوله أو من أحد الأئمّة ( عليهم السلام ) أَثِمَ إن خالف ما علّق البراءة به ، وتَجب عليه
كفّارة ظهار ( 1 ) .
وقول الرجل : يا هناه ولا بل شانيك ، أي لا أب لشانيك ، وغير ذلك من
أيمان الجاهلية لا تنعقد به اليمين .
5839 . السادس : متعلّق اليمين إن كان واجباً ، كما إذا حلف أنّه يصلّي
الفرائض ، أو يصوم شهرَ رمضان ، أو يحجّ حجّة الإسلام ، أو لا يزني ، أو لا يظلم ،
أو لا يشرب الخمر ، أو غير ذلك من الواجبات ، انعقدت اليمين ، وتجب بالحنث
فيها الكفّارةُ .
وكذا إن كان مندوباً ، كما إذا حلف أنّه يصلّي النافلة ، أو يصوم تطوّعاً ، أو
يتصدّق ندباً ، أو يحجّ مستحبّاً ، لا فرق بينهما في الانعقاد وتعلُّقِ الكفّارة
مع الحنث .
هامش
1 . المقنعة : 558 ; النهاية : 570 .