زيد أن لا يشرب ، لأنّ الاستثناء ضدّ المستثنى منه ، والمستثنى منه إيجابٌ ، فإن شرب
قبل مشيئة زيد برّ ، وإن قال : قد شئت ألاّ تشرب ، انحلّت اليمين ، لأنّها معلّقةٌ بعدم
مشيئته لترك الشرب ، وإن قال : قد شئت أن يشرب أو ما شئت أن لا يشرب ، لم
تنحلّ اليمين ، فإن خفيت مشيئته ، لزمه الشرب .
ولو قال : واللهِ لا أشرب اليوم إن شاء زيدٌ ، فقال زيد : قد شئت ألاّ تشرب
فشرب حنث ، وإن شرب قبل مشيئته لم يحنث .
والاستثناء بمشيئة الله تعالى يوقف الطلاق والعتاق ، فلا يقعان .
5846 . الثالث عشر : قد بيّنّا أنّه لا تنعقد اليمين على فعل الغير ، كما لو قال : واللهِ
ليفعلنّ ، لا في حقّ الحالف ولا المحلوف عليه .
وكذا لا تنعقد على المستحيل عادةً ، كما لو قال : والله لأصعدنّ إلى السماء ،
ولا على المستحيل عقلاً ، كردّ أمس ، ولا تجب بهما كفّارةٌ .
وإنّما تنعقد على فعل الممكن الواجب أو المندوب ، أو ترك الحرام ، أو
ترك المكروه ، أو فعل المباح إذا تساوى ، أو كان البرّ أرجح في مصلحة الدّين
أو الدنيا .
ولا تنعقد على ترك هذه الأشياء ، ولو حلف لم يكفّر ، ولو حلفت أن لا
تخرج مع زوجها ، ثمّ احتاجت إلى الخروج ، خرجت معه ، وكذا لو حلف ألاّ
يتزوّج عليها ، أو لا يتسرّى لم تنعقد ، ولو عجز عن المحلوف عليه بعد اليمين
انحلّت اليمين .
5847 . الرابع عشر : يشترط في الحالف العقلُ ، والبلوغُ ، والاختيارُ ،
تحرير الأحكام — صفحة 302
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٢