وإذا عجّز نفسه كان للمولى الفسخُ بنفسه ، ولا يحتاج إلى حاكم إن كان
المكاتبُ حاضراً ، ولو كان غائباً افتقر إلى الحاكم ليُثبِتَ المالَ والتعذّرَ ( 1 )
فيستحلفه الحاكم مع البيّنة ، ويقضي له بالفسخ .
5803 . الثامن والعشرون : يستحبّ للمولى إنظارُ المكاتب حاضراً بعد
الحلول ، فإن أنظره لم يجب الوفاءُ ، ولا يجبر على اختيار الفسخ ، فإذا رجع
المولى في التأجيل طالب ، فإن عجز فسخ ، وإن كان معه ما يؤدّي من جنس مال
الكتابة ، لم يكن له فسخ ، ويجب الصبر إلى أن يحضره من منزله القريب ، وكذا
إن كان من غير الجنس واحتاج إلى المصارفة .
وإن كان في موضع بعيد يحتاج إلى مدّة طويلة ، لم يجب الصبرُ .
ولو كان العبد غائباً رفع المولى أمرَهُ إلى الحاكم ، وأثبت الحلولَ ، وحلّفه
على عدم القبض ، ليكتب إلى حاكم البلد الّذي فيه المكاتب .
فإن كان المكاتبُ عاجزاً ، كتب إلى الحاكم الأوّل ، ليجعل للسيّد الفسخ ،
وإن كان قادراً طالبه بالخروج إلى بلد السيّد ، أو التوكيل في الأداء ، فإن أخّر
أحدهما مع الإمكان ، كان للسيّد الفسخُ .
فإن وكّل السيّد من يقبض في بلد المكاتب لزمه الدفع إليه ، فإن امتنع ثبت
خيارُ السيّد .
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 157 : فأمّا إذا كان العبد غائباً فليس للسيّد أن يعجزه بفسخ
الكتابة ، بل يرفع الأمر إلى الحاكم ويثبت عنده الكتابة وحلول المال على المكاتب وأنّه لم يؤدّ
إليه شيئاً ويحلفه الحاكم على ذلك ، فإنّ هذا قضاء على الغائب فاحتاج إلى اليمين .