تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وإذا عجّز نفسه كان للمولى الفسخُ بنفسه ، ولا يحتاج إلى حاكم إن كان المكاتبُ حاضراً ، ولو كان غائباً افتقر إلى الحاكم ليُثبِتَ المالَ والتعذّرَ ( 1 ) فيستحلفه الحاكم مع البيّنة ، ويقضي له بالفسخ . 5803 . الثامن والعشرون : يستحبّ للمولى إنظارُ المكاتب حاضراً بعد الحلول ، فإن أنظره لم يجب الوفاءُ ، ولا يجبر على اختيار الفسخ ، فإذا رجع المولى في التأجيل طالب ، فإن عجز فسخ ، وإن كان معه ما يؤدّي من جنس مال الكتابة ، لم يكن له فسخ ، ويجب الصبر إلى أن يحضره من منزله القريب ، وكذا إن كان من غير الجنس واحتاج إلى المصارفة . وإن كان في موضع بعيد يحتاج إلى مدّة طويلة ، لم يجب الصبرُ . ولو كان العبد غائباً رفع المولى أمرَهُ إلى الحاكم ، وأثبت الحلولَ ، وحلّفه على عدم القبض ، ليكتب إلى حاكم البلد الّذي فيه المكاتب . فإن كان المكاتبُ عاجزاً ، كتب إلى الحاكم الأوّل ، ليجعل للسيّد الفسخ ، وإن كان قادراً طالبه بالخروج إلى بلد السيّد ، أو التوكيل في الأداء ، فإن أخّر أحدهما مع الإمكان ، كان للسيّد الفسخُ . فإن وكّل السيّد من يقبض في بلد المكاتب لزمه الدفع إليه ، فإن امتنع ثبت خيارُ السيّد .
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 157 : فأمّا إذا كان العبد غائباً فليس للسيّد أن يعجزه بفسخ الكتابة ، بل يرفع الأمر إلى الحاكم ويثبت عنده الكتابة وحلول المال على المكاتب وأنّه لم يؤدّ إليه شيئاً ويحلفه الحاكم على ذلك ، فإنّ هذا قضاء على الغائب فاحتاج إلى اليمين .