الكتابة بأكثر من القيمة ، ولو قصر الثلث عن قيمته كوتب القدر الّذي
يحتمله الثلث .
ولو ضم إلى الكتابة غيرها ، وقصر الثلث عن الجميع ، قال الشيخ : يقدّم
الكتابة كما لو أوصى بوصايا في جملتها عتق فإنّه يقدّم العتق ( 1 ) .
ويمكن الفرق بأنّ عقد الكتابة وإن قصد به العتق إلاّ أنّه معاوضة ، ولهذا لو
أوصى لرجل بعبد ولآخر بأبيه ، فإنّهما سواء ، وإن كان القصد بوصيّة الأب العتق .
ولو أوصى بكتابة عبد من عبيده ، تخيّر الورثة في التعيين ، وليس لهم كتابة
أمة وبالعكس .
ولو كان له خنثى دخل في لفظ العبد والأمة ، إن ألحق بأحدهما وإلاّ فلا .
ولو أوصى بكتابة أحد رقيقه دخل الخنثى في التخيير .
5800 . الخامس والعشرون : لو زوّج بنتَهُ من مكاتبه ثمّ مات ، لم تنفسخ الكتابة ،
فإن لم ترثه البنت ، بأن تكون قاتلةً أو كافرةً ، فالنكاح بحاله ، وإن ورثته أو بعضه ،
انفسخ النكاح .
ويحتمل عدمُ الفسخ ، لأنّها ترث الدّين لا الرقبة ، إلاّ مع العجز ، ولهذا لو
أبرأته من الدّين عتق وكان الولاء المشترط للمولى دونها ولو اشترى المكاتب
زوجته الأمة من سيّده أو من غيره فالأقوى انفساخ النكاح .
5801 . السادس والعشرون : لا تنفسخ الكتابة بموت المولى ، وينعتق العبد
هامش
1 . المبسوط : 6 / 152 .