قبضه ، وقوّى الشيخ خلافه ( 1 ) فعلى قوله ليس للمشتري مطالبة المكاتب
بشئ ، وليس للمكاتب الدفعُ إليه ، فإن دفع لم يُعتق ، لأنّ المشتري قبضه لنفسه ،
وقبضُهُ لنفسه باطلٌ ، فصار كالعدم .
وللمكاتب الرجوعُ على المشتري بما دفعه إليه ، وللمشتري الرجوعُ على
السيّد بما دفعه ثمناً ، ومال الكتابة باق في ذمّة العبد ، ويحتمل العتق مع تصريح
المولى بإذن الإقباض فتبرأ ذمّةُ المكاتب من المال ، وللسيّد مطالبة المشتري بما
قبضه ، وللمشتري الرجوع عليه بما دفعه ثمناً .
ولو كان للسيّد على المكاتب مال غير مال الكتابة كثمن مبيع ، أو أرش
جناية ، جاز بيعه من الأجنبيّ .
5797 . الثاني والعشرون : لو مرض السيّد بعد الكتابة فأبرأه من مال الكتابة أو
أعتقه ، فإن برئ لزم ، وإن مات في ذلك المرض ، فقد بيّنا أنّه يعتبر الأقلّ من قيمته
ومال الكتابة ، فإن خرج من الثلث عتق ، وإن قصر الأقلّ ، بأن كان له سوى
المكاتب مائة ، والقيمة مائة وخمسون ، ومال الكتابة مائة ، فإنّا نضمّ الأقلّ إلى
ماله ، وينفذ بحسابه ، فيُعتق ثلثاه ، ويبقى ثلثه بثلث مال الكتابة .
ولو كانت القيمةُ مائةً ، ومالُ الكتابة مائةً وخمسين ، عتق ثلثاه بحكم القيمة
وبقي ثلثه بثلث مال الكتابة ، فإن أدّاه عُتقَ .
ويحتمل أن يقال : يأتي هنا الدور لزيادة مال الميّت بالخمسين الّتي أدّاها ،
لأنّه حسب على الورثة بمائة والزائد بمائة ، والزائد ثبت بعقد السيّد وورث عنه ،
فيزيد ما يعتق منه .
هامش
1 . المبسوط : 6 / 126 .