تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والحاصل أنّ الورثة حصل لهم من كتابة العبد خمسون عن ثلث العبد المحسوب عليهم بثلث المائة فزاد لهم ثلث الخمسين الّتي أدّاها ، فيُعتق من العبد قدرُ ثلثها ، وهو تسع الخمسين ، وذلك نصف تسعه ، فصار العتق ثابتاً في ثلثه ونصف تسعه ، وحصل للورثة المائة وثمانية أتساع الخمسين ( 1 ) وهو مثلا ما عُتقَ منه . ولو لم يؤدّ العبد الخمسين رقّ ثلثه . وكذا لو أوصى بعتقه وكان يخرج من ثلثه الأقلّ من قيمته أو مال كتابته الحكمُ فيه كما تقدّم إلاّ أنّه هنا يحتاج إلى إيقاع العتق . ولو لم يكن سواه وحلّ مالُ الكتابة ، فإن كان معه وفاء بالباقي ، أدّاه وعُتقَ أجمع ، ولو عجز عُتقَ ما يخرج من الثلث ، واسترقّ الباقي . ولو لم يحلّ ، عُتِقَ ثلثُهُ معجّلاً ; قاله الشيخ ( 2 ) لحصول ثلثيه أو ثلثي المال للورثة قطعاً . ويحتمل الانتظار إلى الحلول ، فإن أدّى عُتقَ جميعه ، وإن عجز عُتقَ بعضُهُ ، ولا يعتق منه شئ معجّلاً ، لئلاّ يتنجّز للوصيّة ما يعتق ويتأخّر حق الوارث ( 2 ) . وفي قول الشيخ قوّة .
هامش
1 . في « أ » : أتساع الخمسين رقّ . 2 . المبسوط : 6 / 149 - 150 . 3 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 149 : وإن لم يكن قد حلّ عليه مال الكتابة فقال قومٌ : إنّ العتق ينجّز للمكاتب في ثلثه ، ويبقى الكتابة في ثلثيه إلى وقت حؤول الحول ، وقال بعضهم : لا يعتق منه شئ حتّى يؤدّي إلى الورثة مال الكتابة ثمّ يعتق ثلثه ، لأنّ الوصية لا تنجّز للموصى له إلاّ بعد أن يحصل للورثة مثلاها .