5794 . التاسع عشر : لو كان للمكاتب على سيّده مالٌ ، وحلّ عليه مالُ الكتابة ،
فإن اتّفقا جنساً تقاصّا ، سواء كانا من الأثمان أو الأعواض ، وإن اختلفا لم يقع
التقاصّ إلاّ بالتراضي .
وهل يفتقر إلى أن يقبض أحدهما مالَه ، ويدفعه عوضاً عن الحقّ الثابت
في ذمّته ؟ قال الشيخ : نعم ( 1 ) . وعندي فيه نظر . قال : ولو كان المالان من
الأعواض ، اشترط قبضُ كلّ واحد منهما ثمّ يردّ كلُّ واحد منهما إلى صاحبه
ما قبضه عوضاً عمّا له عليه . ( 2 ) وهو أشكل من الأوّل .
ولو باع المكاتب من مولاه دينه على الأجنبيّ بمال الكتابة ، لم يجز ، لأنّه
بيع دين بدين ، ولو أحال به صحّ .
5795 . العشرون : لو أَعتق المكاتبُ بإذن مولاه ( 2 ) ، صحّ ، وكان الولاء له ، فان
استرقّه مولاه للعجز ، صار الولاء للمولى ، وكذا لو مات قبل الأداء .
فلو أعتقه مولاه بعد استرقاقه ، فالوجهُ عودُ الولاء إليه .
ولو مات العبد قبل أداء المكاتب وتعجيزه ولا مناسب له ، احتمل أن يكون
موقوفاً كالولاء ، إن عتق المكاتب أخذ المال ، وإن استرقّ أخذه المولى .
واحتمل انتقالُهُ إلى المولى ، لأنّ الولاء يمكن انتقاله من شخص إلى غيره ،
فجاز أن يكون موقوفاً ، والميراث لا ينتقل فلا يقف .
5796 . الحادي والعشرون : الأقوى عندي جوازُ بيع المولى مالَ الكتابة قبل
هامش
1 . المبسوط : 6 / 124 .
2 . المبسوط : 6 / 125 .
3 . والمراد إذا كاتب المولى عبداً ، ثم اشترى ذلك المكاتَب عبداً بإذن مولاه فأعتقه صحّ .