وليس للمكاتب إلزام المكذِّب بالقبض من المقرّ ، لأنّ له قبض حقّه ممّن
عليه أصله .
وليس للمكذِّب إلزام المكاتب بالقبض من المقرّ ، لأنّه يجرى مجرى
الإجبار على الكسب .
ولو اختار المكذِّب الرجوع على المكاتب فعجز عاد نصيبه رقيقاً على
المقرّ خمسمائة الّتي اعترف بقبضها ، لأنّه مال مكاتب قد عجز ورقّ .
ولو تمحّل المكاتب فأدّى خمسمائة مال المكاتب إلى المنكر ، عُتِقَ وكان
للمكاتب مطالبةُ المقرّ بخمسمائة الّتي اعترف بقبضها .
5791 . السادس عشر : لو دفع إلى أحد مولييه حصّتَهُ من مال الكتابة بغير إذن
شريكه ، لم يصحّ القبضُ ، وكان للشريك أن يأخذ منه بنسبة حصّته ، ولا يعتق
بنسبة حصّته من المكاتب ، لعدم الاستيفاء .
ولو أدّى المكاتب إليهما الباقي عُتِقَ ، وإن عجز رقّ لهما .
ولو كان بإذن شريكه صحّ الأداءُ ، وعُتِقَ نصيبُ القابض ، فان قلنا بالتقويم ،
قُوِّم هنا على القابض مكاتباً وعُتِقَ عليه ، وما في يده من الكسب يكون للّذي لم
يقبض بقدر ما قبضه شريكُهُ ، لأنّ كسبه قبل عتقه لهما ، فإن فضل في يده شئ
كان بين المكاتب وبينه ، لأنّ هذا الكسب كان في ملكهما ، فما يخصّ شريكه
انتقل إلى العبد بعتق حصّته بالكتابة ، لأنّ الفاضل في يد المكاتب له ، هذا إن قلنا
بالتقويم في الحال .
تحرير الأحكام — صفحة 271
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧١