جنس مال الكتابة أو من غير مال الكتابة الّذي يقبضه منه ، وفي هذين يلزم
العبد القبول .
وإن آتاه من غير جنسه ، قال الشيخ : لا يجب على العبد القبول ، قال : ولو
أدّى العبد مالَ الكتابة وَعُتِقَ قبلَ الإيتاء ، يتعلّق الإيتاء بتركة المولى .
ولو كان عليه ( 1 ) دَيْنٌ ، وقصرت التركة ، بسطت [ التركة ] على الدّين
ومالِ الإيتاء بالحصص ، ويقدّم على الوصايا كالدّين .
5786 . الحادي عشر : لو اختلفا فقال المولى : كاتبتك على ألفين أو إلى سنة في
نجمين وقال المكاتب : بل على ألف أو إلى سنتين أو إلى سنة في ثلاثة نجوم ،
فالوجهُ عندي تقديمُ قول المكاتب في الأوّل وقول المولى في الآخرين .
5787 . الثاني عشر : الولاء عندنا لا يثبت إلاّ في العتق المتبرّع به إذا لم يتبرّأ
المولى منه ، أمّا العتق الواجب أو الحاصل عن الكتابة ، فلا ولاء فيه ، إلاّ أن
يشترطه المولى ، فإن شرط مولى المكاتب الولاءَ في عقد الكتابة ، ثمّ تزوّج
بمعتقة ( 2 ) كان الولد حرّاً تبعاً لأُمّه ، فإن تحرّر المكاتب انجرّ الولاء إليه . ( 3 )
فإن مات [ المكاتب ] فادّعى سيّدُهُ أداءَ مال الكتابة وعتقَهُ ليثبت الولاء
على ولده ، وأنكر مولى الأُمّ ذلك ، ولا بيّنة ، قُدِّمَ قولُ مولى الأُمِّ عملاً بالأصل من
بقاء الولاء [ والكتابة ] وعدم الأداء .
هامش
1 . أي المولى .
2 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 95 : إذا تزوّج مكاتب معتقةً لقوم فأولدها ولداً فهو تبع لأُمّه
وعليه الولاء لمولى أُمّه ، لأنّ عليها الولاء ، فإن أدّى المكاتب وعتق جرّ الولاء الّذي على ولده
لمولى أُمّه إلى مولى نفسه ، وإن عجز ورقّ استقرّ الولاء لمولى أُمّه .
3 . أي انجرّ ولاء الولد إلى مولى أبيه .