5778 . الثالث : لو ادّعى العبد الكتابة فصدّقه الوارثان ، ثبتت الكتابة ، وإن كذّباه
افتقر إلى شاهدين ذكرين ، ولا يكفيه شاهد ويمين ، لأنّ القصد الحرّيّة ، فإن عدم
البيّنة حلفا على نفي العلم ، فإن حلفا ثبتت رقّيّتُهُ ، وإن نكلا حلف العبد ، وثبتت
كتابته ، وإن نكل كان رقيقاً .
وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، حلف العبد في حصّة الناكل ، وتثبت
الكتابة في نصفه والرقيّة في الآخر .
وإن صدّقه أحدهما وكذّبه الآخر ، تثبت الكتابة في نصيب المصدّق ، وكان
الحكم مع المكذّب على ما تقدّم .
ولو كان المصدّق عدلاً ، وشهد معه آخر ، ثبتت الكتابةُ فيه أجمع .
وإن لم يكن معه شاهد آخر ، فالحكم ما تقدّم .
ثمّ كسبُهُ قبل عقد الكتابة لسيّده ، ينتقل إلى الوارثين ، وما تجدّد بعد العتق ،
يكون نصفه له والآخر للمكذّب ، وما بعد ذلك يفرد في كلّ يوم من كسبه بنفقته
والباقي بينهما .
فإن اتّفقا على المهاياة فَعلا ، وإلاّ لم يجبر الممتنع عليها .
فإن قصر نصيبه عن مال الكتابة ، كان للمصدّق فسخ الكتابة ، ويكون ما في
يده له خاصّةً ، لأنّ المكذّب أخذ حقَّهُ من الكسب .
ولو ادّعى المكذّب بعد أخذ نصيبه من الكسب ، أنّ ما في يد العبد ، كان
قبل الكتابة ، أو قبل موت الأب ، فالقولُ قولُ المصدّق ، فإن أدّى وعُتقَ لم يسر
إلى نصيب الشريك ، ولا يقوّم عليه .
تحرير الأحكام — صفحة 263
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٣