تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
5778 . الثالث : لو ادّعى العبد الكتابة فصدّقه الوارثان ، ثبتت الكتابة ، وإن كذّباه افتقر إلى شاهدين ذكرين ، ولا يكفيه شاهد ويمين ، لأنّ القصد الحرّيّة ، فإن عدم البيّنة حلفا على نفي العلم ، فإن حلفا ثبتت رقّيّتُهُ ، وإن نكلا حلف العبد ، وثبتت كتابته ، وإن نكل كان رقيقاً . وإن حلف أحدهما ونكل الآخر ، حلف العبد في حصّة الناكل ، وتثبت الكتابة في نصفه والرقيّة في الآخر . وإن صدّقه أحدهما وكذّبه الآخر ، تثبت الكتابة في نصيب المصدّق ، وكان الحكم مع المكذّب على ما تقدّم . ولو كان المصدّق عدلاً ، وشهد معه آخر ، ثبتت الكتابةُ فيه أجمع . وإن لم يكن معه شاهد آخر ، فالحكم ما تقدّم . ثمّ كسبُهُ قبل عقد الكتابة لسيّده ، ينتقل إلى الوارثين ، وما تجدّد بعد العتق ، يكون نصفه له والآخر للمكذّب ، وما بعد ذلك يفرد في كلّ يوم من كسبه بنفقته والباقي بينهما . فإن اتّفقا على المهاياة فَعلا ، وإلاّ لم يجبر الممتنع عليها . فإن قصر نصيبه عن مال الكتابة ، كان للمصدّق فسخ الكتابة ، ويكون ما في يده له خاصّةً ، لأنّ المكذّب أخذ حقَّهُ من الكسب . ولو ادّعى المكذّب بعد أخذ نصيبه من الكسب ، أنّ ما في يد العبد ، كان قبل الكتابة ، أو قبل موت الأب ، فالقولُ قولُ المصدّق ، فإن أدّى وعُتقَ لم يسر إلى نصيب الشريك ، ولا يقوّم عليه .