وإن وطئ السيّد المطلقةَ حُدَّ بمقدار ما تحرّر منها ، ودرئ عنه ( 1 ) بمقدار
الرّقّ ، ويجب عليها مثلُ ذلك إذا لم يستكرهها .
وليس لها أن تتزوّج إلاّ بإذن سيّدها ، فإن فعلت بطل النكاح ، فإن أذن وقد
أدَّت بعضَ مكاتبتها ، ورزقَت أولاداً ، كان حكمُ ولدِها حكمها ، ويُسترقّ منهم
بحساب ما بقي من ثمنها ، ويعتق بحساب ما انعتق ، إذا كان تزويجها بمملوك
أو بحرّ شرط عليه رقّية الولد ، وإن كان بحرٍّ من غير شرط ، فالولد أحرار .
والحكم في المهر على ما تقدّم .
وليس للمطلق أن يتصرّف في نفسه بالتزويج ، ولا بهبة المال ، ولا بالعتق ،
بل يتصرّف بالبيع والشراء خاصّةً .
الفصل السّابع : في اللّواحق
وفيه واحد وأربعون بحثاً :
5776 . الأوّل : الكتابة الفاسدة لا يتعلّق بها حكم عندنا ، بل تقع لاغيةً ، ولا ينعتق
المكاتب بأداء المال ولا بالإبراء ، ولا يملك العبد الكسب ( 2 ) بل هو لمولاه .
5777 . الثاني : إذا جنّ المولى بعد انعقاد الكتابة لم تبطل ، كما لو مات ، ويتولّى
قبضَ المال وليُّهُ ، فإن دفع العبد إليه حال جنونه ، لم يعتدّ بذلك الدفع .
ولو جنّ العبد بعد العقد لم تبطل أيضاً ، لكن لو أدّى المال حال جنونه إلى
مولاه عُتقَ .
هامش
1 . في « ب » : وأُدرئ عنه .
2 . في « أ » : ولا يملك العبد المكتسب .