ولو كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له ، كان حكم ولده حكمَهُ
يسترقّ منه مولى الأب بقدر ما بقي على أبيه ، فإن أدّى الابن ما كان بقي على
الأب صار حرّاً ، لا سبيل لمولاه عليه ، وإن لم يكن له مالٌ استسعاه مولى الأب
فيما بقي ، فإن أدّاه صار حرّاً .
وهذا المطلق يرث ويورث بحساب ما يُعتق منه ، ويمنع الميراث بقدر ما
بقي من الرقّ ، وكذا إن أُوصي له صحّ له منها بقدر ما عُتقَ منه .
وإن فعل ما يوجب حدّاً أُقيم عليه بقدر ما تحرّر حدُّ الحرّيّة ، والباقي حدّ
الرقيّة ، ولا يقتصّ منه للعبد .
وعليه من الأرش بقدر ما تحرّر ، ويتعلّق برقبته نصيب الرقيّة ، فيفديه
مولاه إن شاء ، ولا يقتصّ له من الحرّ .
وله من الأرش بمقدار ما تحرّر منه بالنسبة إلى دية الحرّ ، وبمقدار ما بقي
من الرقّ بالنسبة إلى قيمة العبد .
وكلّما يتعلق بذمّته يطالب بكسبه .
وما يجب عن خطائه فعلى الإمام ، لأنّه عاقلته إلاّ أن يكون مولاه شرط
ولاءه له .
وتنفذ وصيّة هذا المطلق بمقدار ما تحرّر منه في ثلثه ، والباقي للورثة ،
ومردودة في نصيب الرّقية ، ويؤخذ من كسبه بمقدار ما تحرّر منه ما استدانه ،
ونصيب الرقيّة يؤخذ من مولاه إن استدانه بإذنه ، وإن استدانه بغير إذن مولاه ،
تعلّق جميعه بكسبه ، يُقضى منه دين الغرماء ، والباقي بينه وبين السيّد .
تحرير الأحكام — صفحة 261
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦١