تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولو كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له ، كان حكم ولده حكمَهُ يسترقّ منه مولى الأب بقدر ما بقي على أبيه ، فإن أدّى الابن ما كان بقي على الأب صار حرّاً ، لا سبيل لمولاه عليه ، وإن لم يكن له مالٌ استسعاه مولى الأب فيما بقي ، فإن أدّاه صار حرّاً . وهذا المطلق يرث ويورث بحساب ما يُعتق منه ، ويمنع الميراث بقدر ما بقي من الرقّ ، وكذا إن أُوصي له صحّ له منها بقدر ما عُتقَ منه . وإن فعل ما يوجب حدّاً أُقيم عليه بقدر ما تحرّر حدُّ الحرّيّة ، والباقي حدّ الرقيّة ، ولا يقتصّ منه للعبد . وعليه من الأرش بقدر ما تحرّر ، ويتعلّق برقبته نصيب الرقيّة ، فيفديه مولاه إن شاء ، ولا يقتصّ له من الحرّ . وله من الأرش بمقدار ما تحرّر منه بالنسبة إلى دية الحرّ ، وبمقدار ما بقي من الرقّ بالنسبة إلى قيمة العبد . وكلّما يتعلق بذمّته يطالب بكسبه . وما يجب عن خطائه فعلى الإمام ، لأنّه عاقلته إلاّ أن يكون مولاه شرط ولاءه له . وتنفذ وصيّة هذا المطلق بمقدار ما تحرّر منه في ثلثه ، والباقي للورثة ، ومردودة في نصيب الرّقية ، ويؤخذ من كسبه بمقدار ما تحرّر منه ما استدانه ، ونصيب الرقيّة يؤخذ من مولاه إن استدانه بإذنه ، وإن استدانه بغير إذن مولاه ، تعلّق جميعه بكسبه ، يُقضى منه دين الغرماء ، والباقي بينه وبين السيّد .