تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عُتقَ ثلثُهُ معجّلاً ، ولا ينتظر حلول الكتابة ، لأنّه إن أدّى حصل للورثة المال ، وإن عجز استرقّوا ثلثيه ، ويبقى ثلثاه مكاتباً يتحرّر عند أداء ما عليه . والمريض إذا كاتب عبدَهُ وبرئ لزمت ، وإن مات في مرضه اعتبر من الثلث ، لأنّه بمنزلة الهبة ، إذ هو معاملة بماله على ماله ، فإن خرجت قيمته من الثلث ، نفذت الكتابة فيه أجمع ، ويعتق عند أداء المال ، وإن لم يكن سواه ، صحّت في ثلثه ، فإن أدّى حصّته من مال الكتابة ، عُتقَ وبطلت الكتابة في الزائد ، ولا يحتسب من الثلث مالُ الكتابة ( 1 ) .

الفصل السادس : في أحكام المكاتب المطلق

قد بيّنا أنّ الكتابة مطلقةٌ ومشروطةٌ ، فالمطلقة أن يكاتبه على نجوم مخصوصة ، ولا يذكر فيه الردَّ في الرقّ عند العجز ، فإن أدّى شيئاً من كتابته ، عُتِقَ بحسابه ، ولا سبيل إلى ردّه في الرقّ ، فإن عجز فيما بعد كان على الإمام أن يؤدّي ما بقي عليه من سهم الرقاب ، وإن لم يكن أو كان ما هو أهمّ كان لسيّده منه بقدر ما بقي ، وله من نفسه بقدر ما تحرّر منه ، فإن هاياه مولاه صحّ ، وكان له كسب يومه ( 2 ) ، وكسب يوم سيّده لسيّده . فإن مات هذا المكاتب ، وترك مالاً وأولاداً ، ورث منه مولاه بقدر ما بقي من العبوديّة ، وكان الباقي لولده الأحرار .
هامش
1 . في « أ » : من مال الكتابة . 2 . في « أ » : وكان له كسبه يومه .